السادس : لو هرب المكفول أو غاب غَيبةً منقطعةً فالأقرب إلزام الكفيل بالمال أو إحضاره مع احتمال براءته ، ويُحتمل الصبر .
شرح
« التذكرة ( 1 ) » . قلت : لو قيل بالصحّة لم يكن بعيداً ، ونِعم ما قال في « المسالك » : لا يبعد القول بالصحّة لمن يقول بها فيما سبق ( 2 ) ، انتهى . وأمّا إذا علم من قصده بيده إرادة الجملة فالأشبه باُصول المذهب بل الأقوى الصحّة خلافاً « للروضة ( 3 ) » حيث قال فيها : لا يصحّ وإن قصدها بهما مجازاً .[ في ما لو هرب المكفول أو غاب ]
قوله : ( لو هرب المكفول أو غاب غَيبةً منقطعةً فالأقرب إلزام الكفيل بالمال أو إحضاره مع احتمال براءته ، ويُحتمل الصبر ) ما قرّبه المصنّف هو الّذي صحّحه صاحب « جامع المقاصد ( 4 ) » لأنّ ذلك مقتضى الكفالة فإنّها تقتضي إحضار الغريم أو أداء ما عليه من المال ، والأصل بقاء ذلك إلى أن يحصل المبرئ ، وهو المسقط للحقّ أو موت المكفول ، وأنّ الكفيل وثيقة على الحقّ كالرهن ، فإذا تعذّر استيفاء الحقّ من جهة مَن عليه استوفي من الوثيقة ، ولعلّه لا ينافي ما سبق له وللتذكرة ممّا يقضي بأنّ مقتضى الكفالة إنّما هو الإحضار ، ويجوز الاكتفاء عنه بأداء المال ، لأنّه له أن يقول : إذا رضي بالأداء وجب ، فتأمّل .
وأمّا الاحتمال الثاني فهو خيرة « التذكرة ( 5 ) » وكذا « التحرير ( 6 ) » على إشكال له
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الكفالة ج 14 ص 391 . ( 2 ) مسالك الأفهام : في أحكام الكفالة ج 4 ص 255 .
( 3 ) الروضة البهية : في الكفالة ج 4 ص 168 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الكفالة ج 5 ص 399 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الكفالة ج 14 ص 410 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في الكفالة ج 2 ص 570 .