أمّا لو قال : كفلت كبده أو غيره ممّا لا تمكن الحياة بدونه أو ثلثه وما شابهه من المشاعة ففي الصحّة نظرٌ ينشأ من عدم السريان كالبيع ، ومن عدم إمكان إحضار الجزء إلاّ بالجملة فيسري ،
شرح
شرط الصحّة ، وهو إرادة الجملة من الجزء . فالتعليل صحيح والإطلاق يراد به الجملة ، وبعد ثبوت كونه عقداً جامعاً لشرط الصحّة لا يمكن التمسّك بأصل البراءة .
وممّا ذكر يُعلم الحال في القسم الثاني وهو الأجزاء الّتي لا يعيش بدونها وما في حكمها كما ستسمع .
قوله : ( أمّا لو قال : كفلت كبده أو غيره ممّا لا تمكن الحياة بدونه أو ثلثه وما شابهه من المشاعة ففي الصحّة نظرٌ ينشأ من عدم السريان كالبيع ، ومن عدم إمكان إحضار الجزء إلاّ بالجملة فيسري ) الأقرب
الصحّة كما في « التحرير ( 1 ) » وهو الوجه كما في « التذكرة ( 2 ) ومجمع البرهان ( 3 ) » وهو قضية كلام « الشرائع ( 4 ) » لما عرفته آنفاً من أنّ كفالة الجزء الّذي لا تمكن الحياة بدونه تفضي إلى كفالة المجموع ، لأنّ إحضاره لا يمكن إلاّ بإحضار المجموع .
وقال في « جامع المقاصد » : ولقائل أن يقول : إنّ إحضاره وإن كان غير ممكن بدون إحضار المجموع لا يقتضي الصحّة ، لأنّ الإحضار فرع الكفالة ، والمطلوب إنّما هو صحّة الكفالة وإحضار ذلك العضو ، وحيث إنّ صحّتها إنّما تكون بكفالة المجموع ولم يصحّ هاهنا ، إذ المتكفّل به ليس هو المجموع ولا ما يستلزمه ، وإن كان حكم الكفالة - وهو إحضار ذلك العضو - غير ممكن إلاّ بإحضار المجموع ، والعقود أسباب
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في الكفالة ج 2 ص 566 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الكفالة ج 14 ص 391 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الكفالة ج 9 ص 315 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في الكفالة ج 2 ص 118 .