شرح
المقاصد ( 1 ) والمسالك ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) ومجمع البرهان ( 5 ) » وفي الأربعة الاُول
أنّه إن اُبرئ الأصيل برئوا جميعاً . ومعناه أنّ المكفول له لو أبرأ الكفيل الأصيل
- أعني الأوّل - برئوا جميعاً لزوال الكفالة بسقوط الحقّ ، ويبرؤون جميعاً لو أحضر الأصيل مكفوله ، لأنّهم فروعه . وكذا لو مات مَن عليه الحقّ - أعني المكفول الأوّل - .
وتختلف أحكامهم في اُمور اُخر ستسمعها .
وبيان الترامي أنّه لمّا كان ضابط جواز الكفالة ثبوت حقّ على المكفول وإن لم يكن مالاً صحّت كفالة الكفيل من كفيل ثاني ، لأنّ الكفيل الأوّل عليه حقّ للمكفول له ، وهو إحضار المكفول الأوّل . وهكذا القول في كفالة كفيل الكفيل ، وهكذا ، وهو المعنيّ بالترامي .
وقد تقدّم في الضمان والحوالة ( 6 ) ورود الترامي والدور فيهما ، ولا كذلك الكفالة فإنّه لا يصحّ دورها ، لأنّ حضور المكفول الأوّل يوجب براءة مَن كفله وإن تعدّد فلا معنى لمطالبته بإحضار مَن كفله .
وليعلم أنّه يختلف حكم الإحضار فيهم كاختلاف حكم الإبراء والموت ، فمتى أحضر الكفيل الأخير مكفوله برئ من الكفالة خاصّة وبقي على مكفوله إحضار مَن كفله ، وهكذا . ولو أحضر الكفيل الثاني الكفيل الأوّل برئ هو ومَن بعده من الكفلاء ، وهكذا ، وقد عرفت أنّه لو أحضر الكفيل الأوّل مكفوله برئ الجميع . وأمّا الإبراء فقد عرفت أنّه لو أبرأ المكفول له الكفيل الأوّل برئوا جميعاً ، ولو أبرأ غيره
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الكفالة ج 5 ص 397 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في أحكام الكفالة ج 4 ص 252 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في الكفالة ج 2 ص 117 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في الكفالة ج 1 ص 403 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الكفالة ج 9 ص 319 .
( 6 ) تقدّم البحث عن الأوّل في ص 447 - 448 وعن الثاني في ص 520 - 521 .