الرابع : لو ترامت الكفالات صحّ ، فإن اُبرئ الأصيل برئوا أجمع .
شرح
له فالقول قوله مع يمينه ، فإمّا أن يحلف على بقاء الحقّ ، أو يردّ اليمين على الكفيل ، فإن حلف برئ من دعوى الكفيل وتثبت الكفالة ، ثمّ إذا جاء المكفول فادّعى البراءة أيضاً لم يكتف باليمين الّتي حلفها المكفول له للكفيل ، بل عليه له يمين اُخرى ، لأنّ هذه دعوى مستقلّة مغايرة لتلك ، فإنّ دعوى الكفيل إنّما كانت لبراءة نفسه وإن لزمها بالآخرة دعوى براءة المكفول . وإن لم يحلف وردّ اليمين على الكفيل - وهو الّذي ذكره المصنّف والأكثر - فإذا حلف - أي الكفيل - برئ من الكفالة ولا يبرأ المكفول من المال ، لاختلاف الدعويين كما عرفت ، ولأنّه لا يبرأ بيمين غيره . وهذا ممّا يشهد على أنّ اليمين المردودة أصلٌ برأسه كما حرّرناه في باب القضاء ( 1 ) وليست كالإقرار ولا كالبيّنة . ولو كانت كأحدهما برئ المكفول . نعم لو حلف المكفول اليمين المردودة على الكفيل على البراءة برئا معاً ، لسقوط الكفالة بسقوط الحقّ كما لو أدّاه ، وتصوير ذلك ممكن . وكذا لو نكل المكفول له عن يمين المكفول فحلف برئا معاً وإن كان قد حلف المستحقّ أوّلاً للكفيل على عدم الإبراء ، لسقوط الحقّ بيمين المكفول فتسقط الكفالة . وهذا معنى ما في « التذكرة ( 2 ) » .[ في صحّة ترامي الكفالات ]
قوله : ( الرابع : لو ترامت الكفالات صحّ ، فإن اُبرئ الأصيل برئوا أجمع ) قد صرّح بصحّة ترامي الكفالات في « المبسوط ( 3 ) والتذكرة 4 وجامع
هامش
( 1 ) سيأتي في ج 10 ص 112 - 114 الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء السادس والعشرين .
( 2 و 4 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الكفالة ج 14 ص 417 و 417 .
( 3 ) المبسوط : في أحكام الكفالة ج 2 ص 340 .