ولو تكفّل لاثنين فسلّمه إلى أحدهما لم يبرأ من الآخر .
شرح
أحدهما فإنّه لم ينفكّ الآخر ، كما تقدّم في الرهن ( 1 ) على بعض الوجوه ، فقول الشيخ وأتباعه ليس بتلك المكانة من الضعف خصوصاً في صورة الترتيب ، فتأمّل . ولهذا
ما أقدم المحقّق على المخالفة ، بل قال : لو قيل بالبراءة كان حسناً ، والمصنّف وغيره ( 2 ) أتى بالأقرب .
وتظهر الفائدة فيما إذا هرب بعد تسليم الأوّل ، فعلى المشهور بين المتأخّرين لاحقّ للمكفول له ، وعلى قول الشيخ له الرجوع على الكفيل الثاني لبقاء حقّه عليه .
قوله : ( ولو تكفّل لاثنين فسلّمه لأحدهما لم يبرأ من الآخر ) كما
في « المبسوط ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والإرشاد ( 7 ) واللمعة ( 8 ) والمسالك ( 9 ) والروضة ( 10 ) ومجمع البرهان ( 11 ) والمفاتيح ( 12 ) » . والحاصل : أنّه لا خلاف فيه لأحد من الخاصّة والعامّة ، قالوا : لأنّه بمنزلة عقدين ، فهو كما لو كفل لكلّ واحد منهما بانفراده ، وكما لو ضمن دَينين لشخصين فأدّى أحدهما لم يبرأ من دَين الآخر . قلت :
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 14 ص 348 - 351 .
( 2 ) كإيضاح الفوائد : في الكفالة ج 2 ص 101 .
( 3 ) المبسوط : في أحكام الكفالة ج 2 ص 340 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في الكفالة ج 2 ص 117 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الكفالة ج 14 ص 405 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في الكفالة ج 2 ص 570 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : في الكفالة ج 1 ص 403 .
( 8 ) اللمعة الدمشقية : في الكفالة ص 147 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في أحكام الكفالة ج 4 ص 250 .
( 10 ) الروضة البهية : في الكفالة ج 4 ص 163 .
( 11 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الكفالة ج 9 ص 327 .
( 12 ) مفاتيح الشرائع : في أحكام الكفالة ج 3 ص 153 .