شرح
وجامع المقاصد ( 1 ) والمسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) والكفاية ( 4 ) » واستحسنه في « الشرائع ( 5 ) »
لأنّ المقصود تسليمه وقد حصل حتّى لو سلّم نفسه أو سلّمه أجنبي برئ الكفيل لحصول الغرض ، فإذا سلّمه أحد الكفيلين أولى .
وهل يشترط مع ذلك تسليمه عنه وعن شريكه أم يكفي الإطلاق بل تسليمه عن
نفسه ؟ وجهان . وظاهر إطلاق القائلين بهذا القول هو الاجتزاء به مطلقاً . وهو متّجه كما في « المسالك ( 6 ) » وقد تقدّم مثله ( 7 ) وهو ما إذا سلّم المكفول نفسه . ومثله يأتي ( 8 ) في وجوب قبول المكفول له وقبضه عمّن لم يسلّم ، إذ لا يجب عليه قبول الحقّ ممّن ليس عليه أو بدله . وقد تقدّم مثله ( 9 ) وهو ما إذا سلّمه أجنبي بدون إذن الكفيل .
والقول بعدم البراءة للشيخ في « المبسوط ( 10 ) » وابن حمزة في « الوسيلة ( 11 ) » والقاضي فيما حكي ( 12 ) عنه ، لأنّه لا دليل عليه ، وقد رماه جماعة كالمحقّق الثاني 13 والشهيد الثاني 14 بالضعف .
قلت : هذه الكفالة إمّا أن تكون وقعت على الترتيب أو دفعةً ، لأنّ الأصل وظاهر إطلاقاتهم جواز الأمرين ، وعليهما يكون الشأن فيه كما لو كان بالدَين رهنان فانفكّ
هامش
( 1 و 13 ) جامع المقاصد : في الكفالة ج 5 ص 396 .
( 2 و 6 و 14 ) مسالك الأفهام : في أحكام الكفالة ج 4 ص 249 و 250 .
( 3 ) الروضة البهية : في الكفالة ج 4 ص 162 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في الكفالة ج 1 ص 602 - 603 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في الكفالة ج 2 ص 117 .
( 7 ) تقدّم في ص 586 - 587 .
( 8 ) لم نعثر عليه فيما يأتي بل تقدّم في ص 583 .
( 9 ) تقدّم نقله عن التذكرة ومجمع البرهان في ص 587 .
( 10 ) المبسوط : في أحكام الكفالة ج 2 ص 339 .
( 11 ) الوسيلة : في بيان الكفالة ص 281 .
( 12 ) الحاكي عنه هو العلاّمة في مختلف الشيعة : في الكفالة ج 6 ص 14 .