فإن اُخذ منه المال قهراً لتعذّر المكفول لم يكن له الرجوع لاعترافه بالظلم .
شرح
وهل يفتقر إلى اليمين ؟ ففي « مجمع البرهان ( 1 ) » أنّه لا يحتاج إلى اليمين ، لأنّ الكفيل معترف بالكفالة ، وهي من دون ثبوت حقّ في ذمّة المكفول غير معقول ، فلا تسمع دعواه ولا يحلف له ، لأنّ دعواه تخالف قوله ، وهو قويّ . وفي « المبسوط ( 2 ) والسرائر ( 3 ) واللمعة ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) والمسالك ( 6 ) والروضة ( 7 ) والكفاية ( 8 ) » أنّ القول قوله مع يمينه . قلت : لعلّهم أرادوا أنّ ما يدّعيه ممكن . وفي « التحرير » أنّه الأقرب ( 9 ) . وفي « المسالك » أنّ القاعدة تقديم قول المكفول مع يمينه ( 10 ) . ولو نكل ففي « التحرير » أنّ الوجه إحلاف الكفيل مع احتمال بعيد ( 11 ) . قلت : يريد أنّه يجوز أن يعلم الكفيل أن لا حقّ له على المكفول من قول المكفول أو من قرائن اُخر .[ فيما لو أخذ من الكفيل المال قهراً ]
قوله : ( فإن اُخذ منه المال قهراً لتعذّر المكفول لم يكن له الرجوع لاعترافه بالظلم ) كما في « التذكرة ( 12 ) وجامع المقاصد 13 والمسالك 14 والروضة 15 »
ولعلّ المراد في عبارة الكتاب أنّ ذلك عند قيام البيّنة وإثباته عند الحاكم ، أو لعلّه بناه على الاحتمال المرجوح . وفي « التذكرة » أنّه لو تعذّر إحضاره فهل يجب عليه أداء المال من غير بيّنة ؟ إشكال أقربه عدم الوجوب 16 . وهو خيرة « جامع المقاصد 17
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الكفالة ج 9 ص 328 .
( 2 ) المبسوط : في أحكام الكفالة ج 2 ص 339 .
( 3 ) السرائر : في أحكام الكفالة ج 2 ص 78 . ( 4 ) اللمعة الدمشقية : في الكفالة ص 146 .
( 5 و 13 و 17 ) جامع المقاصد : في الكفالة ج 5 ص 395 و 396 .
( 6 و 10 و 14 ) مسالك الأفهام : في أحكام الكفالة ج 4 ص 249 .
( 7 و 15 ) الروضة البهية : في الكفالة ج 4 ص 159 و 160 .
( 8 ) كفاية الأحكام : في الكفالة ج 1 ص 602 . ( 9 و 11 ) تحرير الأحكام : في الكفالة ج 2 ص 571 .
( 12 و 16 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الكفالة ج 14 ص 419 .