ولا يتسلّط الكفيل لو رضي هو والوارث بالمدفوع على المكفول بدية ولا قِصاص .
شرح
عليه ردّ الدية إلى الغارم وإن لم يقتصّ من القاتل ، لأنّها وجبت لمكان الحيلولة وقد زالت ، وعدم القتل الآن مستند إلى اختيار المستحقّ كما صرّح بذلك في « التذكرة ( 1 )
والمسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) » : واستشكل في « التحرير » قال : وإذا حضر القاتل هل يقتل ويستعيد الدافع من الأولياء ؟ فيه إشكال . ثمّ قال : وهل له إلزامه بما أدّى على تقدير انتفاء جواز قتله ؟ فيه نظر ( 4 ) ، انتهى .
ولو كان تخليص الغريم من يد كفيله وقد تعذّر استيفاء الحقّ من قصاص أو مال وأخذ الحقّ من الكفيل كان له الرجوع على الّذي خلّصه كتخليصه من يد المستحقّ .[ حكم الكفيل لو رضى القاتل ووارث المقتول ]
قوله : ( ولا يتسلّط الكفيل لو رضي هو والوارث بالمدفوع على المكفول بدية ولا قِصاص ) كما صرّح بذلك كلّه في « التذكرة 5 » لأنّه لم يكفله بقوله ولم يدفع برضاه ولم يكن المدفوع واجباً بالأصالة ، وإنّما وجب بعارض وهي الحيلولة وإن زالت ، وأمّا عدم تسلّطه بالقصاص فظاهر .
وسمّى المصنّف المطلق قهراً مكفولاً مجازاً لكنّه سمّى المخلّص كفيلاً ، والخبر يعطي أنّه ليس بكفيل كما عرفت 6 .
وقد سمعت ما حكيناه آنفاً عن « التذكرة » من أنّه لو تعذّر عليه استيفاء الحقّ من قصاص أو مال وأخذنا المال أو الدية من الكفيل كان للكفيل الرجوع على
هامش
( 1 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الكفالة ج 14 ص 419 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في شروط الكفالة ج 4 ص 246 .
( 3 ) الروضة البهية : في الكفالة ج 4 ص 158 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في الكفالة ج 2 ص 569 . ( 6 ) تقدّم في ص 605 .