تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
شرح
جميع الكتب المذكورة آنفاً ( 1 ) . وبه طفحت عباراتهم في باب القصاص ( 2 ) . وقد روى ثقة الإسلام عن حريز في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل قتل رجلاً عمداً فرفع إلى الوالي ، فدفعه الوالي إلى أو لياء المقتول ليقتلوه ، فوثب عليهم قوم فخلّصوا القاتل من أيدي الأولياء ، فقال : أرى أن يحبس الّذين خلّصوا القاتل من أيدي الأولياء حتّى يأتوا بالقاتل ، قيل : فإن مات وهم في السجن ؟ قال : فإن مات فعليهم الدية يؤدّونها جميعاً إلى أو لياء المقتول ( 3 ) . وهو ظاهر في خلاف ما ذكروه من التخيير بين إحضاره وبين دفع الدية ، وظاهر في أنّه مع حياة القاتل ليس الحكم إلاّ إحضاره وتسليمه كما هو مقتضى الكفالة . ومنه يفهم حكم المسألة الاُولى فإنّ مرجع المسألتين إلى أمر واحد ، وهو مَن أطلق مَن عليه حقّ من يد غريمه قهراً فإنّه يضمنه ويجب عليه إحضاره وتسليمه لمن أخذه من يده ، أو أنّ للحاكم أن يحبسه كما يحبس الكفيل حتّى يحضره ، لكن يدفع ذلك كلّه أنّ الحكم مخصوص بصورة التعذّر . ثمّ إنّ الخبر يدلّ على أنّه ليس كفالة ، لأنّها تبطل بالموت ، مع أنّ ظاهر جماعة ( 4 ) وصريح آخرين - كصاحب « الوسيلة ( 5 ) » وصاحب « اللمعة ( 6 ) » وكذا « الروضة ( 7 )
هامش
( 1 ) راجع الهوامش 3 - 7 من صفحة 605 والهوامش 1 - 8 من صفحة 606 . ( 2 ) كما في النهاية : في الديات ص 758 ، والسرائر : في الديات ج 3 ص 366 ، وفي مجمع الفائدة والبرهان : في عقوبة القتل ج 13 ص 413 . ( 3 ) الكافي : في باب الرجل يخلص مَن وجب عليه القود ح 1 ج 7 ص 286 . ( 4 ) كالسيّد عليّ في رياض المسائل : في الكفالة ج 8 ص 604 - 605 ، وكالمحقّق الكركي في جامع المقاصد : في الكفالة ج 5 ص 394 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في الكفالة ج 21 ص 73 . ( 5 ) الوسيلة : في الكفالة ص 282 . ( 6 ) اللمعة الدمشقية : في الكفالة ص 146 . ( 7 ) الروضة البهية : في الكفالة ج 4 ص 158 .