تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
ولو مات المكفول له فالأقرب انتقال الحقّ إلى ورثته .
شرح
فهم من سقوط المطالبة بالنفس بدفع المال في الاُولى لحصول الغرض وهو استيفاء الحقّ ، كما أنّه مقتضى الكفالة ، وأنّ معنى قوله ( عليه السلام ) « فهو له ضامن إن لم يأت به إلى الأجل الّذي أجله » أنّه إن سلّم المال في الأجل وتسلّمه وإلاّ فهو ضامن ، ولا بدّ من الخروج عن العهدة . وكذا في الرواية الثانية . قال : ويمكن أن تكون الدراهم غير الحقّ الّذي في ذمّة المضمون عنه . . . إلى آخر ما قال ( 1 ) . وقال صاحب « الكفاية » في بيان الرواية الثانية : إنّ الكفالة تقتضي إحضار النفس وليس على الكفيل شيء سواه ، وحيث اشترط في ضمن العقد أنّ عليه خمسمائة درهم إن لم يحضره كان عليه الخمسمائة بشرط عدم الإحضار ، فكان كما لو نذر الحجّ في هذه السنة ثمّ نذر أن يتصدّق بألف دينار إن لم يحجّ في هذه السنة . . . إلى آخر ما قال ( 2 ) . وكلّها تكلّفات لا حاجة بنا إليها ، مضافاً إلى ما يرد عليها .[ في ما لو مات المكفول له ] قوله : ( ولو مات المكفول له فالأقرب انتقال الحقّ إلى ورثته ) كما في « التحرير ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » . وفي « التذكرة » أنّه الصحيح عندنا ، لأنّه حقّ للميّت فينتقل إلى ورثته كغيره من الحقوق ( 5 ) لعموم آية الإرث ( 6 ) . وقال بعض الشافعيّة 7 : إنّ الكفالة تنقطع لأنّها ضعيفة ، فلا يحكم بثبوتها ولاقتضائها الإحضار إليه ، وقد تعذّر ، وليس بشيء لأنّا نمنع ضعفها ، سلّمنا لكن تنتقل إلى الوارث ولو كانت ضعيفة ،
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الكفالة وأحكامها ج 9 ص 324 - 325 . ( 2 ) كفاية الأحكام : في الكفالة ج 1 ص 301 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في الكفالة ج 2 ص 574 . ( 4 ) جامع المقاصد : في الكفالة ج 5 ص 394 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الكفالة ج 14 ص 413 . ( 6 ) النساء : 7 . ( 7 ) فتح العزيز : ج 10 ص 378 .
مفتاح الكرامة — صفحة 604 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي