ولو أطلق غريماً من يد صاحب الحقّ قهراً ضمن إحضاره أو أداء ما عليه .
شرح
ولا يسقط الحقّ بتعذّر إيصاله إلى مستحقّه الأوّل ولم يرجّح في « الإيضاح ( 1 ) » .
بقي هنا شيءٌ وهو أنّ المستحقّ لو باع الدَين أو أحال به غيره فإنّ الكفيل يبرأ ، لأنّ الكفالة لا تنتقل إلى مَن انتقل إليه الدَين ، لعدم المقتضي ، لأنّه لم ينتقل إلى مشتري الدَين سواه لا سائر الحقوق المتعلّقة به ، مضافاً إلى أنّ الكفالة ليست حقّاً قابلاً للنقل بالاختيار بخلاف الإرث ، ففرقٌ واضح بين انتقال الحقّ من المورّث إلى الوارث وبين انتقال الحقّ من المستحقّ ببيع أو غيره ، فإنّ الكفالة هنا لا تنتقل كما سينبّه عليه المصنّف في آخر الباب ( 2 ) . والظاهر فيما إذا باعه عليه نفسه بقاؤها .
وبقي شيءٌ آخر وهو أنّهم جميعاً لم يتعرّضوا لما إذا مات الكفيل فهل للمكفول له مطالبة ورثته بالإحضار إذا مات عن تركة وافية بالدَين الّذي على المكفول ؟
الظاهر أنّه ليس له ذلك ، لأنّ ذلك حقّ متعلّق بنفسه لا بماله وإنّما عاد في بعض الصوَر بالأخرة إلى ماله ، وعليه نبّه في « التحرير ( 3 ) » في مسألة ترامي الكفالات .[ في ما لو أطلق الغريم من يد صاحب الحقّ ]
قوله : ( ولو أطلق غريماً من يد صاحب الحقّ قهراً ضمن إحضاره أو أداء ما عليه ) كما في « الوسيلة ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والنافع ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والتحرير 8
هامش
( 1 ) الموجود في الإيضاح هو ترجيح القول الأوّل ، فراجع إيضاح الفوائد : في الكفالة ج 2 ص 100 .
( 2 ) سيأتي في ص 644 .
( 3 و 8 ) تحرير الأحكام : في الكفالة ج 2 ص 573 و 569 .
( 4 ) الوسيلة : في الكفالة ص 282 . ( 5 ) شرائع الإسلام : في الكفالة ج 2 ص 116 .
( 6 ) المختصر النافع : في الكفالة ص 143 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في صور براءة الكفيل من الكفالة ج 14 ص 418 .