تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
شرح
لا يتمّ في الرواية الثانية لأنّ قوله « فقال » من باب توضّأ فغسل وجهه ويديه . وقال في « المسالك ( 1 ) » : الّذي يقتضيه ظاهر الرواية أنّ الكفالة وقعت بصيغة تامّة في الموضعين وتعقّبها ما ذكر في الاشتراط بدليل قوله « رجل تكفّل بنفس رجل » ثمّ قسّمها إلى القسمين ، فإنّ التكفّل إذا اُطلق يحمل على معناه الشرعي وإنّما يتمّ بذِكر لفظ يوجبه . . . إلى آخر ما ذكره وأطال فيه ، فمن أراد الوقوف عليه فليرجع إليه . ويرد عليه ما يرد على التنقيح وزيادة كما ستسمع في كلام المولى المقدّس الأردبيلي فإنّه ذهب إلى عكس ما في المسالك وأنّ ذلك ليس كفالة بوجه ، قال : إنّ القول بمقتضى القوانين أن يقال : إن كان التعليق مطلقاً مبطلاً للكفالة والضمان فالمسألتان باطلتان لذلك ، إلاّ أن اُوقع صيغتهما قبل هذه الشرطية فيعمل بها ويحكم ببطلان الشرطين ، وإن جوّز مطلقاً أو بخصوصهما لكون الشرط من مقتضى الكفالة والضمان فينبغي أن يكون الحكم في الصورتين بإلزام الحقّ المضمون وضمانه إن لم يحضره في الأجل ، ولا يكلّف بالإحضار ولا يكون كفالة بوجه ، ولكنّه إن أحضره قبِل منه وسقط عنه المطالبة بالمال للشرط ، ولا يبعد حمل الرواية الاُولى على هذا بأن يحمل قوله « وهو كفيل بنفسه أبداً » ( بأنّه - خ ل ) على أنّه لا يخلصه من تسليم الدراهم إلاّ إحضاره ، وكذا الثانية بأن يكون المراد بقوله « ولا عليه شيء من الدراهم » أن يجيء به . والظاهر أنّه المراد ليتوافق الأولى وأنّه يرجع حاصل الروايتين فيهما - أي الصورتين - إلى أمر واحد . والتخالف في الحكم في ظاهر الروايتين إنّما هو بحسب الظاهر لا بحسب نفس الأمر لوجود تغيير مّا في لفظهما ، لأنّه ليس بمنقول عنه ( عليه السلام ) لفظاً بل معنى . ثمّ احتمل أن يكون المراد سبق ذِكر الكفالة في الاُولى بأن قال « عليَّ نفسه » ثمّ قال : فإن لم اُحضره فعليَّ كذا ، وفي الصورة الثانية سبق ذِكر الضمان بقوله « عليَّ المال » مثلاً ، ولا حكم للشرطية ، ويكون ما
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في شروط الكفالة ج 4 ص 244 .