تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
البيع الواقع بالاختبار متفرّعاً على ذلك ، وستعرف الحال في ذلك إن شاء الله . والمولى الأردبيلي ( 1 ) أخذ يتأمّل ويحتمل كونه بعد البلوغ ولم يجزم بالخلاف ، وإنّما احتمل الأمرين على تأمّل منه ، لكنّ في خبر أبي الجارود الّذي رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن أبي جعفر ( عليه السلام ) دلالة على أنّ الاختبار إنّما هو بالبلوغ وعدمه ، فإذا علم بلوغه بأحد الأسباب دفع إليه المال إن آنس منه الرشد ، وإلاّ فلا قال : قال ( عليه السلام ) في قوله جلّ وعزّ شأنه ( وابتلوا اليتامى ) مَن كان في يده مال بعض اليتامى فلا يجوز أن يعطيه حتّى يبلغ النكاح ويحتلم ، فإذا احتلم ووجب عليه الحدود وإقامة الفرائض ولا يكون مضيّعاً ولا شارب خمر ولا زانياً فإذا آنس منه الرشد دفع إليه المال وأشهد عليه ، فإذا كانوا لا يعلمون أنّه قد بلغ فليمتحن بريح إبطه أو نبت عانته ، وإذا كان ذلك فقد بلغ فيدفع إليه ماله إذا كان رشيداً ( 2 ) . . . الحديث . وقد نمنع ظهوره في مخالفة الأصحاب ، فإن كان ولا بدّ قلنا هو شاذّ مخالف لما عليه الأصحاب ، ويكفيك أنّ راويه سرحوب الشيطان الأعمى بصراً وبصيرةً الّذي لا شبهة في ذمّه . وهل هو على سبيل الوجوب أو الجواز ؟ صريح جماعة كالشهيد ( 3 ) والمقداد ( 4 ) والكركي ( 5 ) وظاهر آخرين ( 6 ) الأوّل ، لأنّ تأخير الاختبار إلى البلوغ يؤدّي إلى الإضرار به بسبب الحجر عليه ومنعه منه مع جواز كونه بالغاً رشيداً ، لأنّ المنع يمتدّ إلى أن
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أسباب الحجر ج 9 ص 206 - 208 . ( 2 ) تفسير القمّي : في تفسير سورة النساء الآية 5 - 7 ج 1 ص 131 . ( 3 ) غاية المراد : في الحجر ج 2 ص 205 . ( 4 ) كنز العرفان : في أحكام الحجر ج 2 ص 102 . ( 5 ) جامع المقاصد : في الحجر ج 5 ص 184 . ( 6 ) ومنهم المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في أسباب الحجر ج 9 ص 207 ، ومنهم السيّد الطباطبائي في رياض المسائل : في الحجر في ما يعلم به الرشد ج 8 ص 562 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في أحكام الحجر ج 4 ص 166 .