شرح
عنه مَن لا يروي إلاّ عن ثقة كصفوان وجعفر بن بشير والبزنطي . ولعلّ حكم الشيخ مأخوذ من ابن عقدة .
وليس في طريق الصدوق ( 1 ) إلى داود بن الحصين مَن يتأمّل فيه سوى الحكم ابن مسكين ، وهو كثير الرواية ومقبولها وصاحب كتب متعدّدة . وقد قال الشهيد ( 2 ) : لمّا كان كثير الرواية ولم يرد فيه طعن فأنا أعمل على روايته . وقال أيضاً : إنّ الكشّيّ ذكره ولم يطعن فيه ، فذِكره غير قادح ولا موجب للضعف . وقال الاُستاذ ( قدس سره ) ( 3 ) في
« تعليقه » : إنّ في رواية ابن أبي عمير عنه إشعاراً بتوثيقه ، ويؤيّده رواية ابن محبوب وابن فضال وابن أبي الخطّاب عنه .
فكان الخبر في « الفقيه » حسناً ، فقوله في « المسالك ( 4 ) » : إنّ في سند الروايتين ضعفاً وجهالةً في بعض رجالهما غير صحيح ، لأنّ سند هذه لا جهالة فيه ولا ضعف ، وستسمع حال سند الاُخرى .
وهي ما رواه الشيخ ( 5 ) وثقة الإسلام ( 6 ) عن محمّد عن الكافي ( 7 ) حميد بن زياد عن ابن سماعة عن الميثمي عن أبان عن البقباق قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : في المشيخة ج 4 ص 466 .
( 2 ) لم نعثر على كلام الشهيد في كتبه الّتي بأيدينا ، لكن نقله عنه المجلسي في روضة المتقين : ج 14 ص 63 .
( 3 ) راجع الفوائد الحائرية : الفائدة 22 ص 227 ، وحاشية منهج المقال : ص 134 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في شروط الكفالة ج 4 ص 239 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : في الكفالات والضمانات ح 493 ج 6 ص 210 .
( 6 ) الكافي : في باب الكفالة والحوالة ح 3 ج 5 ص 104 .
( 7 ) الظاهر أنّ الشارح أراد أن يأتي باللفّ والنشر المرتّب فقال : رواه الشيخ وثقة الإسلام أي الكليني فإنّ الشيخ ( رحمه الله ) رواه عن محمّد بن يحيى عن حميد بن زياد . وأمّا الكليني فرواه عن حميد مباشرةً ، فأراد الشارح أن ينبّه على أنّ الّذي رواه عن حميد من دون واسطة هو الكليني في الكافي وأمّا المراد بابن سماعة فهو الحسن بن محمّد بن سماعة الكندي المعروف بين الأصحاب بابن سماعة ، فراجع .