تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
شرح
حين الكفالة ، لأنّ الظاهر أنّ مقتضاها لزوم المال إن لم يحضره ، فإلزامه بالإحضار تكليف وإضرار ، وقد يكون لا غرض له إلاّ اللجاج إلاّ أن تقول : إنّه إذا علم منه ذلك لم يجب ، فتأمّل ، مضافاً إلى أنّه قد يتعذّر ذلك عليه ، فليتأمّل . وحجّة ما في « التذكرة » أنّه قد يكون له غرض لا يتعلّق بالأداء أو بالأداء من الغريم بخصوصه فإنّ الأغراض قد تتفاوت ، إذ قد يكون ماله لا يخلو عن شبهة أو يخاف أنّه إن ظهر مستحقّاً لا يقدر على أخذ بدله منه ، ولأنّه مقتضى الشرط ، وهذا أقوى . وينقدح من ذلك أنّه لا يجب قبول الحقّ من غير مَن هو عليه . ويؤيّد هذا القول أو يدلّ عليه ما رواه في « الكافي ( 1 ) » في الموثّق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : اُتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل تكفّل بنفس رجل ، فحبسه وقال : اطلب صاحبك . وروى الشيخ ( 2 ) مثله . وكذا الصدوق في « الفقيه ( 3 ) » عن سعد بن طريف . ونحو ذلك ما في « الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا ( عليه السلام ) ( 4 ) » . وهذه الأخبار على كثرتها واعتبار سند بعضها وانجبار ضعف ما فيها بعمل العلماء ليس فيها تخيير للكفيل بين الإحضار وأداء المال ، بل إنّما فيها الأمر بالأوّل خاصّة . وقد يقال ( 5 ) باحتمال ورود الأمر والإلزام بالإحضار مورد الغالب من عدم بذل الكفيل المال ، فلا دلالة فيها على لزوم الإحضار على الإطلاق . والظاهر أنّ الحبس للحاكم فيحبسه إلى أن يحصل ما يقتضيه مذهبه . وليعلم أنّ مختار الشيخ ومَن وافقه على تقدير تمامه إنّما يصحّ فيما يمكن أخذه من الكفيل كالمال ، فلو لم يمكن كالقصاص وزوجية المرأة والدعوى بعقوبة
هامش
( 1 ) الكافي : في الكفالة والحوالة ح 6 ج 5 ص 105 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : في باب الكفالات والضمانات ح 487 ج 6 ص 209 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : في باب الكفالة ح 3400 ج 3 ص 95 . ( 4 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : في باب الربا والسلم والدَين والعينة ص 256 . ( 5 ) كما في رياض المسائل : في الكفالة ج 8 ص 601 .