ولا بتسليمه في حبس الظالم بخلاف حبس الحاكم .
ويلزم الكفيل اتّباعه في غَيبته إن عرف مكانه . وينظر في إحضاره بمقدار ما يمكنه الذهاب إليه والعود به ، ولو كانت مؤجّلة اُخّر بعد الحلول بقدر ذلك .
شرح
قوله : ( ولا بتسليمه في حبس الظالم بخلاف حبس الحاكم ) كما في « المبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) والمسالك ( 7 ) » للفرق بين الحبسين ، لأنّ الحاكم لا يمنعه من إحضاره ومطالبته بحقّه بخلاف الظالم . فإذا طالب - أي المكفول له - الحاكم بإحضاره أحضره مجلسه وحكم بينهما ، فإذا فرغت الحكومة ردّه إلى الحبس بالحقّ الأوّل . ولو توجّه عليه حقّ للمكفول له يوجب الحبس حبسه بهما وتوقّف على تخليصه منهما كما في « التذكرة ( 8 ) » وغيرها ( 9 ) . ولو كان المكفول له قادراً على تسلّمه تامّاً في حبس الظالم فقد يجرونه مجرى المحبوس ، وقد لا يجرونه كما تقدّم ( 10 ) مثله فيما إذا سلّم نفسه أو تسلّمه ، وعلى الأوّل يكون إطلاق كلامهم مبنيّاً على الغالب من تعذّر تسلّمه تامّاً كذلك .[ في وظيفة الكفيل لو غاب المكفول ]
قوله : ( ويلزم الكفيل اتّباعه في غَيبته إن عرف مكانه ، وينظر في إحضاره بمقدار ما يمكنه الذهاب إليه والعود به ، ولو كانت مؤجّلة
هامش
( 1 ) المبسوط : في أحكام الكفالة ج 2 ص 238 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في الكفالة ج 2 ص 116 .
( 3 و 8 ) تذكرة الفقهاء : في ما يشترط في الكفيل والمكفول . . . ج 14 ص 404 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في الكفالة ج 2 ص 568 . ( 5 ) إرشاد الأذهان : في الكفالة ج 1 ص 403 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الكفالة ج 5 ص 392 .
( 7 و 9 ) مسالك الأفهام : في أحكام الكفالة ج 4 ص 247 .
( 10 ) تقدّم في ص 587 .