في غير الشهادة على عينه ، أو فيها بعد الدفن إن حرّمنا النبش لأخذ المال ، وبتسليمه نفسه تسليماً تامّاً
شرح
قوله : ( في غير الشهادة على عينه ) يريد أنّ الخروج عن العهدة بموته إنّما هو في غير الشهادة على صورته وعينه لدلالة ذلك على عدم الاختصاص بحال الحياة .
قوله : ( أو فيها بعد الدفن إن حرّمنا النبش لأخذ المال ) يريد أنّ هذا إذا لم يُدفن ، فإن دُفن وحرّمنا النبش لأخذ المال لم يُنبش هنا أيضاً فيخرج عن العهدة بدفنه . وفي « جامع المقاصد » أنّه يشكل بأنّ نبش الميّت للشهادة على عينه من الاُمور المستثناة بالاستقلال غير متفرّعة على جواز النبش لأخذ المال ، فلا يلزم من تحريم النبش ثمّ تحريمه هنا ، وقد سبق في أحكام الجنائز جواز النبش لكلّ منهما فلا يبرأ بدونه . نعم لو علم تغيّر صورته بحيث لا يعرف برئ الكفيل حينئذ ( 1 ) .
قوله : ( وبتسليمه نفسه تسليماً تامّاً ) كما في « التحرير ( 2 ) » لأنّ المقصود ردّه إلى المكفول فلا فرق بين حصوله في يده بالكفيل أو بنفسه . وهو خيرة « مجمع البرهان ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) » في أوّل كلامه . وقيّده في « المبسوط ( 5 ) وجامع المقاصد 6 » وموضع من « التذكرة 7 » بما إذا سلّمه نفسه عن جهة الكفيل كأن يقول : سلّمت إليك نفسي عن جهة الكفيل ، قال في « المبسوط 8 » : لأنّه يكون نائباً عن الكفيل بهذا التسليم والنيابة صحيحة . وفي « التذكرة 9 وجامع المقاصد 10 » أنّه لو لم يسلّم نفسه عن جهة الكفيل لم يبرأ الكفيل ، لأنّه لم يسلّمه إليه ولا أحد من جهته ، لكنّه في الأوّل
قال : الوجه ما قلناه أوّلاً .
هامش
( 1 و 6 و 10 ) جامع المقاصد : في الكفالة ج 5 ص 390 و 391 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في الكفالة ج 2 ص 570 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شروط الكفالة وأحكامها ج 9 ص 326 .
( 4 و 7 و 9 ) تذكرة الفقهاء : في بيان من يصحّ كفالته ج 14 ص 405 .
( 5 و 8 ) المبسوط : في أحكام الكفالة ج 2 ص 338 و 339 .