شرح
والروضة ( 1 ) » وغيرها ( 2 ) أن يكون في الوقت والمكان المعينين إن عيّناهما في العقد أو
في بلد العقد مع الإطلاق وفي أيّ وقت شاء مع الحلول مطلقاً ، ولا يكون للمكفول له مانع من تسلّمه بأن لا يكون في يد ظالم ولا متغلّب يمنعه منه ولا في حبسه ولا في موضع لا يتمكّن من وضع يده عليه لقوّة المكفول وضعف المكفول له ونحو ذلك ، قالوا : فإذا سلّمه كذلك برئ ، لأنّه أتى بما وجب عليه .
وظاهرهم أنّه يجب عليه قبوله كما هو صريح « المبسوط ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) » وظاهر « الكتاب » حيث قال : « أراده أو كرهه » واستشكل فيه في « التحرير ( 5 ) » .
واختلفوا فيما إذا لم يتسلّمه ، ففي « المبسوط ( 6 ) والسرائر ( 7 ) » إذا لم يقبل أشهد عليه رجلين أنّه سلّمه إليه وامتنع . وفي « التذكرة ( 8 ) والمسالك ( 9 ) والروضة ( 10 ) » أنّه إن امتنع سلّمه إلى الحاكم وبرئ ، فإن لم يمكن أشهد عدلين بإحضاره له وامتناعه من
قبضه لكن في الأوّلين - أعني « التذكرة والمسالك » - أنّ الأقوى الاكتفاء بالإشهاد وإن قدر على الحاكم ، لأنّه مع وجود صاحب الحقّ لا يلزمه دفعه إلى مَن ينوب عنه من حاكم وغيره . واستوجهه في « جامع المقاصد 11 » . وفي « التحرير 12 » أنّه إن امتنع من تسلّمه برئ الكفيل على إشكال ولا يفتقر إلى إشهاد ولا إذن الحاكم ، انتهى .
قلت : أمّا وجوب التسليم إلى الحاكم فلا دليل عليه ، لأنّ له تأخير إحضاره إلى أن يطالبه . وأمّا جواز دفعه إلى الحاكم ووجوب قبوله عليه فهو الموافق لاُصول
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في الكفالة ج 4 ص 152 .
( 2 ) كالحدائق الناضرة : في أنّ للمكفول مطالبة الكفيل . . . ج 21 ص 65 .
( 3 و 6 ) المبسوط : في أحكام الكفالة ج 2 ص 337 .
( 4 و 8 ) تذكرة الفقهاء : في ما يشترط في الكفيل والمكفول . . . ج 14 ص 403 .
( 5 و 12 ) تحرير الأحكام : في الكفالة ج 2 ص 567 - 568 .
( 7 ) السرائر : في أحكام كفالة الأبدان ج 2 ص 78 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في شروط الكفالة ج 4 ص 236 .
( 10 ) الروضة البهية : في الكفالة ج 4 ص 152 . ( 11 ) جامع المقاصد : في الكفالة ج 5 ص 390 .