وبموت المكفول
شرح
وآخرون ( 1 ) إنّه يحفظه له في بيت المال ، وحيث يقبضه هنا . فالّذي ينبغي أن يقال : إنّه يحضره ويقول له : هذا غريمك فإمّا أن تطالبه بحقّك من مال ونحوه وإلاّ خلّيت سبيله .
وأمّا الإشهاد فكذلك - أي لا يجب - إن كان المراد شرطيّته ، وإن كان المراد إسقاط مطالبته مرّة ثانية حتّى لا يؤخذ به في ظاهر الشرع أو ظلماً في نفس الأمر فلا مانع منه ، لأنّه إرشاد ، وقد نبّه على ذلك الشهيد ( 2 ) في باب الدَين ، ولم يتعرّض له سواه هناك .
قوله : ( وبموت المكفول ) أي يخرج عن العهدة بموت المكفول ، فإنّه إذا مات بطلت الكفالة ولم يلزم الكفيل شيء عند علمائنا كما في « التذكرة ( 3 ) » وعليه الإجماع في « الغنية ( 4 ) » وبالحكم صرّح في « المبسوط ( 5 ) » وغيره ( 6 ) . وفي « التنقيح ( 7 ) » أنّه المشهور ونفى عنه الخلاف في « الرياض ( 8 ) » لأنّه تكفّل ببدنه على أن يحضره وقد فات بالموت ، ولأنّه قد سقط المحضور عن المكفول فيبرأ الكفيل ، ولأنّ المتبادر من الكفالة إنّما هو
الإحضار في حال الحياة ، وهو المتعارف بين الناس ، فيحمل الإطلاق عليه . ويبقى الكلام فيما إذا حضر الأجل فطلبه فماطل في إحضاره مع تمكّنه منه حتّى مات .
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في المبسوط : في السلم ج 2 ص 190 ، والحلّي في السرائر : في النقد والنسيئة ج 2 ص 288 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في الدَين ج 3 ص 311 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في بيان من يصحّ كفالته ج 14 ص 407 .
( 4 ) غنية النزوع : في الضمان ص 262 .
( 5 ) المبسوط : في أحكام الكفالة ج 2 ص 338 .
( 6 ) كاللمعة الدمشقية : في الكفالة ص 147 ، وتحرير الأحكام : في الكفالة ج 2 ص 570 .
( 7 ) التنقيح الرائع : في الكفالة ج 2 ص 198 .
( 8 ) رياض المسائل : في الكفالة ج 8 ص 605 .