ومَن في يده مال مضمون كالغصب والمستام ، وضمان عين المغصوب والمستام ليردّها على مالكها ،
شرح
حكي ( 1 ) عنه بناءً على أنّ له تعجيز نفسه .
حجّة الأوّلين أنّه إمّا عبد أو مديون ، والأوّل أدخل في استحقاق الإحضار ، والثاني ظاهر ، وأنّه يصحّ ضمانه فصحّة كفالته أولى . وقد تقدّم غير مرّة أن ليس له تعجيز
نفسه . ومحلّ النزاع المكاتب المشروط وإن أطلقوا الكلمة كما في « المسالك ( 2 ) » .
قوله : ( ومَن في يده مال مضمون كالغصب والمستام ) قال في « التذكرة ( 3 ) » : ومَن في يده مال مضمون كالغصب والمستام والعارية بشرط الضمان تصحّ كفالته فيكون في حيّز الأقرب هنا . وقضية إطلاقهما - أي الكتاب والتذكرة - أنّه لا فرق في صحّة كفالته بين قولنا بصحّة ضمان الأعيان المضمونة وعدمه ، أمّا على الأوّل فلا بحث في صحّة الكفالة . وأمّا على الثاني فلأنّ عليه حقّاً وهو الردّ فيدخل تحت الضابط .
ووجه غير الأقرب - وهو عدم صحّة كفالته - أنّ الّذي عليه ليس هو الأعيان لتؤخذ منه عند عدم الإحضار لو قلنا يغرم ، إذ المفروض عدم صحّة ضمانها ، وهو كما ترى ضعيف جدّاً ، إذ لا يلزم من عدم صحّة ضمانها عدم كفالة مَن هي بيده ، فيجب عليه إحضاره ليردّها فكانت ككفالة الزوجة .[ في صحّة كفالة من في يده مال مغصوب ]
قوله : ( وضمان عين المغصوب والمستام ليردّها على مالكها ) ( 4 )
هامش
( 1 ) حكاه عنه المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الكفالة ج 5 ص 388 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في أحكام الكفالة ج 4 ص 253 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في ما يشترط في الكفيل والمكفول . . . ج 14 ص 399 .
( 4 ) العبارة كما ترى بظاهرها غير مناسبة للمقام إلاّ أنّه يمكن في توجيهها أن يقال : إنّ المراد من قوله « ومَن في يده . . . » هو جواز الكفالة عمّن في يده عين مغصوبة ، ومن قوله : « وضمان عين . . . » بيان علة صحّة الكفالة دفعاً للإيراد الوارد الّذي نبّه عليه الشارح وهو أنّ الكفالة
متعلّقة بالبدن والمقام من باب ضمان المال وأمّا الدفع فهو أنّ الكفالة في الظاهر في المقام وإن تعلّقت بالمال إلاّ أنها في الواقع متعلّقة ببدن المضمون عنه لأجل أن يردّ العين المغصوبة إلى مالكها فالكفالة في الحقيقة وقعت عن البدن وإن وقعت في الظاهر عن المال . ويمكن أن يكون لفظ « ضمان » صحّف أو حرّف أو بدّل عن لفظ كفالة غلطاً وسهواً ويمكن ان المسألة إنّما جاء بها الناسخ الأوّل غفلةً فأتبعه غيره ، فتأمّل .