وتصحّ كفالة مَن ادّعي عليه وإن لم تقم البيّنة بالدَين وإن جحد لاستحقاق الحضور عليه ، والكفالة ببدن الميّت ، إذ قد يستحقّ إحضاره لأداء الشهادة على صورته .
شرح
والأمين لوجوب ردّ الوديعة عليه ( 1 ) وهو مقام آخر .[ في صحّة كفالة مَن ادّعى عليه بالدَين ]
قوله : ( وتصحّ كفالة مَن ادّعي عليه وإن لم تقم البيّنة بالدَين وإن جحد لاستحقاق الحضور عليه ) كما ذكر ذلك كلّه في « التذكرة » قال : والأصل فيه أنّ المنكر يجب عليه فصل الخصومة فإذا رضي بتأخيرها صحّت الكفالة ، وإن كانت الكفالة في نفسها غير لازمة إذا طلب الفصل في الحال ( 2 ) . وهو الّذي نقله قطب الدين عن إملاء المصنّف ، حكاه ( 3 ) عنه الشهيد والإتيان ب « إن » الوصليّة لأنّه أخفى من السكوت ، ولو لم يحضره لا يغرم لعدم ثبوت الحقّ حينئذ .[ في صحّة الكفالة عن بدن الميّت ]
قوله : ( والكفالة ببدن الميّت ، إذ قد يستحقّ إحضاره لأداء الشهادة على صورته ) كما في « التذكرة ( 4 ) » في أثناء كلام له و « الحواشي ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) » وذلك حيث يكون الشاهد تحمّل الشهادة على صورته ، فيستوفي من ماله ما أتلفه نفساً أو مالاً . فلو مات معسراً فهل لا يجب إحضاره لعدم الفائدة أو يجب ؟ استظهر الشهيد الوجوب ليعطى من الزكاة أو بيت المال ما يجب عليه 7 . وظاهرهم
هامش
( 1 و 2 و 4 ) تذكرة الفقهاء : في ما يشترط في الكفيل والمكفول . . . ج 14 ص 400 و 399 .
( 3 و 5 و 7 ) الحاشية النجّارية : في الكفالة ص 80 و 81 س 18 و 1 - 3 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 6 ) جامع المقاصد : في الكفالة ج 5 ص 389 .