تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
أو عبد آبق أو مَن عليه حقّ لآدميّ من مال أو عقوبة قصاص .
شرح
قوله : ( أو عبد آبق ) أي لو تكفّل ببدن عبد آبق لمالكه صحّ ، ويلزمه السعي في ردّه . ويأتي فيه ما قيل في كفالة الزوجة ، كذا قال في « التذكرة ( 1 ) » . وفسّر العبارة في « الحواشي ( 2 ) » بما إذا كان العبد معتاد الإباق فيكفله شخص لمولاه فإنّه يصحّ . وهو معنى صحيح ، ولعلّ هذا من كفالة الأموال . قوله : ( أو مَن عليه حقّ لآدميّ من مال أو عقوبة قصاص ) إذا كان عليه عقوبة فإن كانت من حقوق الله تعالى كحدّ الزنا والسرقة والشرب لم تصحّ الكفالة ببدنه عليها عند علمائنا أجمع كما في « التذكرة ( 3 ) » لأنّ الكفالة للتوثيق ، وحقوق الله سبحانه مبنيّة على الإسقاط ، وينبغي السعي في دفعها ما أمكن كما عرض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) لماعز بالرجوع والإنكار ، ولما ستسمع ( 5 ) . وإن كانت العقوبة من حقوق الآدميّين كالقصاص والقذف فقد قرّب في « التذكرة 6 » ثبوتها في القصاص ، والأولى الجزم به كالكتاب ، لأنّ الحقّ للمقتصّ وله تعجيله وتأخيره . وجزم بأنّ الحدّ لا تصحّ الكفالة به ونسبه إلى أكثر العلماء ، واستدلّ بما روي من طريق الخاصّة والعامّة من أنّه لا كفالة في حدّ ( 6 ) . قلت : ولأنّه لا تأخير في حدّ . وهذا غير مَن يدّعى عليه الحدّ في حقوق الناس فإنّه تصحّ الكفالة ببدنه لوجوب حضوره عند الحاكم ليثبت المدّعي حقّه عليه بالبيّنة والإقرار .
هامش
( 1 و 3 و 6 ) تذكرة الفقهاء : في ما يشترط في الكفيل والمكفول . . . ج 14 ص 399 و 396 . ( 2 ) لم نعثر عليه في الحاشية المنسوبة إليه وأمّا سائر حواشيه فلا يوجد لدينا ، ونقل العبارة المحقّق الكركي في جامع المقاصد : في الكفالة ج 5 ص 387 . ( 4 ) المستدرك على الصحيحين : ج 4 ص 361 - 362 . ( 5 ) سيأتي في الصفحة الآتية . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب أحكام الضمان ح 1 و 2 ج 13 ص 161 ، والمغني لابن قدامة : ج 5 ص 97 .