ولا يُشترط العلم بقدر المال فإنّ الكفالة بالبدن لا به .
ولا تصحّ على حدّ الله تعالى .
والأقرب صحّة كفالة المكاتب
شرح
[ في عدم اشتراط العلم بقدر المال ]
قوله : ( ولا يُشترط العلم بقدر المال فإنّ الكفالة بالبدن لا به ) والبدن معلوم فلا تبطل الكفالة لاحتمال عارض يعرض كعدم إحضاره المكفول ، بل لو غرّمناه لو لم يحضر المكفول فوجوبه بذلك لا بالكفالة ، وقد جوّزوا ضمان المجهول مع أنّه التزام بالمال ابتداءً ، فالكفالة الّتي لا تعلّق لها بالمال أولى . وعن بعض الشافعية ( 1 ) عدم صحّة كفالة مَن عليه حقّ مجهول ، لأنّه قد يتعذّر إحضار المكفول فيلزمه الدَين ،
ولا يمكن طلبه منه لجهله ، وبنَوه على أنّه لو مات غرم الكفيل ما عليه ، وهذا عندنا غير صحيح . والحكم المذكور مصرّح به في « التذكرة ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » وكذا « التحرير ( 4 ) » .
قوله : ( ولا تصحّ على حدّ الله تعالى ) كما عرفته فيما سلف ( 5 ) .[ في صحّة كفالة المكاتب وعدمها ]
قوله : ( والأقرب صحّة كفالة المكاتب ) كما في « التذكرة ( 6 ) والتحرير ( 7 ) والإيضاح ( 8 ) وجامع المقاصد ( 9 ) والمسالك ( 10 ) » بل ظاهر « التذكرة ( 11 ) » الإجماع عليه . وتردّد في « الشرائع ( 12 ) » ومنع ذلك الشيخ في « المبسوط 13 » والقاضي فيما
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 5 ص 96 .
( 2 و 6 ) تذكرة الفقهاء : في ما يشترط في الكفيل والمكفول . . . ج 14 ص 395 .
( 3 و 9 ) جامع المقاصد : في الكفالة ج 5 ص 388 .
( 4 و 7 ) تحرير الأحكام : في الكفالة ج 2 ص 567 . ( 5 ) تقدّم آنفاً في ص 575 .
( 8 ) إيضاح الفوائد : في الكفالة ج 2 ص 99 . ( 10 ) مسالك الأفهام : في أحكام الكفالة ج 4 ص 253 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : في ما يشترط في الكفيل والمكفول . . . ج 14 ص 395 .
( 12 ) شرائع الإسلام : في الكفالة ج 2 ص 117 . ( 13 ) المبسوط : في أحكام الكفالة ج 2 ص 340 .