على كلّ مَن يجب عليه الحضور مجلس الحكم من زوجة يدّعي الغريم زوجيّتها ،
شرح
الجماعة عدا القياس على الضمان ( 1 ) . قلت : يمكن أن يحتجّ لهم بأنّ الكفالة لا بدّ لها من فائدة ، فلو شرّعت حالّة لكانت خالية من فائدة ، إذ للمكفول له أن يطالب المكفول من الكافل وقت وقوع الكفالة من غير تربّص وذلك يكون عبثاً كما في « كشف الرموز ( 2 ) » قلت : لكنّه لا يكون عبثاً في بعض الموارد ، سلّمنا لكن أقصاه أن لا تكون لازمة ، فتكون صحيحة غير لازمة ، فإذا رضي بالتأخير لزمت كما يأتي ( 3 ) مثله في كفالة المدّعى عليه حقّاً إذا رضي بالتأخير ، وفي كفالة بدن المحبوس ، إذ لا فائدة فيه ، فليلحظ ذلك مع تأمّل وروية .
وليعلم أنّه على المشهور من أنّها تصحّ حالّة ومؤجّلة لا فرق بين كون الحقّ حالاًّ أو مؤجّلاً لكنّه في الثاني يشترط رضا المكفول .[ في صحّة الكفالة على مَن عليه الحضور عند الحاكم ]
قوله : ( على كلّ مَن يجب عليه الحضور مجلس الحكم من زوجة يدّعي الغريم زوجيّتها ) أي فيجب بالكفالة السعي في إحضارها ، فلو لم يحضرها حبس لا غير كما سيأتي في كفالة بدن الميّت والصبيّ والمجنون ( 4 ) . ولبعض العامّة من الشافعية ( 5 ) قول بالمنع بناءً على أنّ الكفيل يغرم ما على المكفول لو لم يردّ ، وهو
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في الكفالة ج 8 ص 599 .
( 2 ) كشف الرموز : في الكفالة ج 1 ص 560 - 561 .
( 3 ) سيأتي في ص 573 .
( 4 ) سيأتي في ص 573 - 574 و 579 .
( 5 ) المغني لابن قدامة : ج 5 ص 96 .