تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
ولو قال : أنا اُحضره أو : اُؤدّي ما عليه لم يكن كفالة . وتصحّ حالّة ومؤجّلة ،
شرح
وفي « المبسوط ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » وكذا « التذكرة ( 4 ) » اعتبار هذا الشرط . قال في « المبسوط » : لا يجوز تعليق الكفالة بشرط . قلت : لعدم جواز مثله في مثلها ، لأنّ التعليق يقتضي عدم الجزم بالكفالة ، ولأنّ أثر السبب يجب أن يترتّب على وقوعه وإلاّ لم يكن صحيحاً ، ومع التعليق يمتنع ذلك ، ولأنّ المعلّق عليه يمتنع أن يكون جزء السبب وإلاّ لوجب كونه معه ، مع أنّ تراخي القبول ممنوع فكيف باقي الأجزاء ؟ فإذا امتنع ذلك امتنع اعتباره في العقد ، فيجب تأثيره بدون المعلّق عليه ، والتعليق ينافيه لكونه مقصوداً . فلم يبق إلاّ بطلان العقد ، كذا حرّره في « جامع المقاصد ( 5 ) » ونحوه ما في « الإيضاح ( 6 ) » لكن عموم ( أوفوا بالعقود ) ( 7 ) يهدم ذلك كلّه . نعم إن كانت شهرةً على اعتبار هذا الشرط كانت شاهدة على عدم تداولها في زمن الصدور بدونه ، فالإشكال في محلّه . قوله : ( ولو قال : أنا اُحضره أو : اُؤدّي ما عليه لم يكن كفالة ) لأنّه وعد وليس بالتزام ، مضافاً إلى الأصل ، وقد تقدّم مثله في الضمان ( 8 ) .[ في صحّة الكفالة حالّة ومؤجّلة ] قوله : ( وتصحّ حالّة ومؤجّلة ) أمّا صحّتها مؤجّلة فموضع وفاق كما في
هامش
( 1 ) المبسوط : في أحكام الكفالة ج 2 ص 339 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في الكفالة ج 2 ص 569 . ( 3 و 5 ) جامع المقاصد : في الكفالة ج 5 ص 386 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في ما يشترط في الكفيل والمكفول . . . ج 14 ص 394 . ( 6 ) إيضاح الفوائد : في الكفالة ج 2 ص 98 . ( 7 ) المائدة : 1 . ( 8 ) تقدّم الكلام في ذلك في ص 352 - 359 .