* - إذ المفروض أنّ الابتلاء قبل البلوغ كما هو المعروف عندنا كما ستسمع ( 5 ) ولا تنفع إجازة الوليّ في العقد الذي ألغاه الشارع ، وما قاله في « التذكرة ( 6 ) » : « إنّ هذا مستثنى » يحتاج إلى دليل ، مع أنّه قال قبل ذلك في ذلك : إنّه يتولاّه الوليّ
( منه ( قدس سره ) ) .
شرح
والمسالك ( 1 ) » وغيرها ( 2 ) أنّه لا بدّ من تكرار ذلك مراراً يحصل بها غلبة الظنّ ليعلم
اتّصافه بالملكة ، كما تقدّم نقله فيما مرّ ( 3 ) وكأنّ كلام المبسوط خال عن ذلك .
وفي كلامهم جميعاً مناقشة من وجوه :
الأوّل : أنّ ظاهرهم التعيين ، والظاهر خلاف ذلك ، بل الضابط حصول العلم أو الظنّ المتاخم له بأنّه ضابط حافظ لماله لا يصرفه إلاّ في الأغراض الصحيحة عند العقلاء بالنسبة إلى حاله كائناً من كان في أيّ شيء كان ، ولا يتعيّن عليه في ذلك شيء من تجارة أو نفقة ، فكأنّ المدار كما قدّمنا ( 4 ) على العلم بحصول الملكة من التدبّر والتبصّر والصبر والتروّي حتّى يحقّق الأمر وينقرّ عنه لا على حصول الملكة بتكرّر هذه الأفعال ، إلاّ أن تقول : إنّ ذلك منهم ليس على سبيل التعيين .
الثاني : أنّ تسليم المال لأولاد الأكابر لينفقوه في مطاعمهم ومكاسبهم ومعامليهم مشكل قبل حصول العلم برشدهم * ، إلاّ أن تقول : إنّ هذا جاز للضرورة كما في بيع الاختبار ، وهو خلاف المختار بل يتولّى البيع في المثال الوليّ كما هو الموافق للضوابط ، ثمّ إنّ الموضوع فيما نحن فيه منتف ، إذ لا ضرورة لإمكانه بغيره كأن يوضع المال
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في موجبات الحجر ج 4 ص 150 - 151 .
( 2 ) كرياض المسائل : في ما يعلم به الرشد ج 8 ص 561 - 562 .
( 3 و 4 ) تقدّم في ص 42 .
( 5 ) سيأتي في ص 53 - 55 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الحجر ج 14 ص 185 .