وتعيين المكفول ،
شرح
يلزم منه الضرر العظيم على الكفيل ، فإذا لم يجوّزوا هذا الضرر فالتسليط غير بعيد ، بل ينبغي القول باشتراط رضاه كما هو واضح إلاّ أن تقول : إنّه هو الّذي أوقع نفسه في هذا الضرر ، على أنّهم لا يجوّزون لصاحب الدَين منع المديون من السفر البعيد إذا كان دَينه مؤجّلاً ولو حلّ بعد ذلك بزمن قليل جدّاً ، فتأمّل جيّداً .
هذا ، وعلى تقدير اعتبار رضاه ليس على حدّ رضا الأخيرين من وجوب المقارنة
بل يكفي كيف اتّفق كما مرّ نظيره . وبه صرّح جماعة ( 1 ) .[ في اشتراط تعيين المكفول ]
قوله : ( وتعيين المكفول ) كما في « الشرائع ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) والمسالك ( 7 ) » بل فيه أنّه لا خلاف فيه ، وقد يظهر من الباقين عدم اعتباره خصوصاً ابن حمزة في « الوسيلة ( 8 ) » لذكره لها شروطاً خمسة غيره ، ولعلّ تركه لظهوره كالكمال .
هامش
( 1 ) منهم الفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع : في ما يشترط في الكفالة ج 3 ص 151 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في شروط الكفالة ج 4 ص 235 ، والسيّد علي في رياض المسائل : في الكفالة ج 8 ص 598 - 599 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في الكفالة ج 2 ص 116 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في ما يشترط في الكفيل والمكفول . . . ج 14 ص 394 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في الكفالة ج 2 ص 569 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في الكفالة ج 1 ص 403 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الكفالة ج 5 ص 385 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في شروط الكفالة ج 4 ص 246 .
( 8 ) الوسيلة : في الكفالة ص 281 .