فلو قال : كفلت أحدهما أو زيداً فإن لم آت به فعمرو ( فبعمرو - خ ل ) أو بزيد أو عمرو بطلت ، وتنجيز الكفالة ، فلو قال : إن جئت فأنا كفيل به لم يصحّ على إشكال ،
شرح
وفي « مجمع البرهان ( 1 ) » أنّ دليله غير واضح ، وأنّ الّذي يظهر له جواز الترديد إذا كان المردّد فيهم كلّهم غرماء للمكفول له . قلت : لعلّ دليله أنّها على خلاف الأصل فيقتصر فيه على موضع اليقين ، ولا نسلّم أنّه كان متداولاً في زمن الصدور لما فيه من الضرر والإبهام وكمال الغرر للمتعاقدين بالاعتبارات ، فتدبّر .
قوله : ( فلو قال : كفلت أحدهما أو زيداً فإن لم آت به فعمرو أو
بزيد أو عمرو بطلت ) ونحو ذلك ما في « الشرائع ( 2 ) » وما ذكر معها آنفاً لاشتراك الثلاثة في أنّه لا يعلم المكفول بعينه . ويزيد الثاني بالتعليق ، وشرطها التنجيز ، وستسمع الحال في التنجيز .[ في اشتراط التنجيز في الكفالة ]
قوله : ( وتنجيز الكفالة ) فلو قال : إن جئت به فأنا كفيل لم يصحّ على إشكال ، لم يرجّح أحد وجهيه في « الإيضاح ( 3 ) والحواشي ( 4 ) » . والمولى الأردبيلي 5 لم يعتبره إذا حصل الشرط .
هامش
( 1 و 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شروط الكفالة وأحكامها ج 9 ص 317 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في الكفالة ج 2 ص 116 .
( 3 ) حسب ما لدينا من النسخة المطبوعة من الإيضاح ، فقد رجّح عدم الصحّة صريحاً ، فإنّه بعد أن ذكر عن الشيخ أبي جعفر في مبسوطه القول بعدم جواز التعليق وأوضح دليله قال : وهو الأصحّ عندي ، فراجع إيضاح الفوائد : ج 2 ص 98 .
( 4 ) لم نعثر عليه في الحاشية المنسوبة إليه وأمّا غيرها من حواشيه فلا يوجد لدينا .