ويعتبر فيها رضا الكفيل والمكفول له ،
شرح
كما صرّح به جماعة ( 1 ) لأنّه عقدٌ لازم .
وفي « جامع المقاصد » أنّه سيأتي أنّه يصحّ التكفيل بالأعيان المضمونة فلا يتناولها هذا التعريف ( 2 ) . قلت : إنّما يأتي له صحّة ضمانها لا كفالتها ، لكن قال في « التحرير » : هي التعهّد بالنفس غالباً ( 3 ) . ولعلّه أشار إلى ما سنذكره ( 4 ) عند قول المصنّف بصحّة كفالة بدن الصبيّ والمجنون من أنّه تصحّ الكفالة ببدن الدابّة إذا جنت على
آدمي أو أتلفت مالاً بتفريط صاحبها ، لإقامة الشهادة على صورتها ، بل قلنا بصحّة كفالة الكتاب ونحوه لإقامة الشهادة على صورته ، وقد يكون أشار إلى ما سنذكره في كفالة العبد الآبق ( 5 ) .
وقال فخر الإسلام : الكفالة في مذهبنا إنّما تصحّ بشرط أن يكون على المكفول للمكفول له حقّ شرعي ، والحقّ أعمّ من أن يكون دَيناً أو عيناً . وقيل : كلّ مَن يستحقّ إحضاره إلى مجلس الشرع فإنّه تصحّ كفالته ، فعلى الأخير - وهو الصحيح - تصحّ الكفالة بمجرّد الدعوى دون الأوّل ( 6 ) .[ في اعتبار رضا الكفيل والمكفول له ]
قوله : ( ويعتبر فيها رضا الكفيل والمكفول له ) بلا خلاف كما في
هامش
( 1 ) منهم العلاّمة في التذكرة : في الكفالة ج 14 ص 391 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الكفالة ج 5 ص 385 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية : في الكفالة ج 4 ص 151 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الكفالة ج 5 ص 384 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الكفالة ج 2 ص 566 .
( 4 و 5 ) سيأتي في ص 573 - 575 .
( 6 ) شرح الإرشاد للنيلي : في الكفالة ص 56 - 57 السطر الأخير ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .