تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
فإن قبض المحتال رجع على المحيل ، وإن أبرأه لم يصحّ ، لأنّه إبراءٌ لمن لا دَين عليه ، وإن قبض منه ثمّ وهبه إيّاه رجع المُحال عليه على المحيل لأنّه غرّم عنه . ولو أحال من لا دَين له عليه فهي وكالة في الاقتراض .
شرح
نشترط الشغل كان حوالة على البريء كما تقدّم ( 1 ) . وفي « جامع المقاصد » أنّ انعكاس الفرض أن يحيل بلفظ الوكالة ، وهو كما ترى لا حاصل له ، على أنّه قال بعد ذلك : إنّه اقتراض بلفظ الحوالة مجازاً ( 2 ) . وفي « حواشي الشهيد ( 3 ) » وإن لم نشترط الشغل فهو ضمان ، وجاز بلفظ الحوالة لاشتراكهما في المقصود منه ، فليفهم . وقوله « فهو اقتراض » يجوز أن يحمل على استدعاء القرض وعلى المال المدفوع إلى المحتال . قوله : ( فإن قبض المحتال رجع على المحيل ) أي رجع المحال عليه وهو المقرض على المحيل وهو المقترض . وبه صرّح في « التحرير ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » لأنّه قرض . قوله : ( وإن أبرأه لم يصحّ ، لأنّه إبراءٌ لمن لا دَين له عليه ) كما في « التحرير 6 وجامع المقاصد 7 » ووجهه ظاهر ، لأنّه لا دَين له عليه إذ المطلوب منه الإقراض فكان الإبراء لغواً . قوله : ( وإن قبض منه ثمّ وهبه إيّاه رجع المُحال عليه على المحيل لأنّه غرّم عنه ) وإنّما عاد المال إليه بعقد مستأنف كما في « التذكرة ( 6 ) والتحرير 9 » .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 504 - 507 . ( 2 و 5 و 7 ) جامع المقاصد : في الحوالة ج 5 ص 384 . ( 3 ) الحاشية النجّارية : في الحوالة ص 80 س 6 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) . ( 4 و 6 و 9 ) تحرير الأحكام : في الحوالة ج 2 ص 580 و 577 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الحوالة ج 14 ص 447 .