الفصل الثالث : في الكفالة
وهي عقدٌ شُرّع للتعهّد بالنفس .
شرح
( الفصل الثالث : في الكفالة )[ في معنى الكفالة وتعريفها ]
الكفالة - بالفتح - عقد صحيح عند عامّة أهل العلم كما في « التذكرة ( 1 ) » وهي ثابتة بالكتاب والسنّة أيضاً ، قال الله تعالى : ( قال لن أُرسله معكم حتّى تؤتونِ موثقاً من الله لتأتُنَّني به ) ( 2 ) فطلب يعقوب من بنيه كفيلاً ببدن يوسف ( عليه السلام ) ، وقال تعالى : ( فخذ أحدنا مكانه ) ( 3 ) وذلك كفالة بالبدن ، فتأمّل . وهي مكروهة كراهية شديدة كما هو المستفاد من الأخبار ( 4 ) الكثيرة .
قوله : ( وهي عقدٌ شُرّع للتعهّد بالنفس ) قد طفحت بذلك عباراتهم ( 5 ) أي التزام إحضار المكفول متى طلبه المكفول له .
ويصحّ دخول الخيار فيه مدّة معيّنة خلافاً « للتحرير ( 6 ) » بل كلّ شرط لا ينافيها . وتصحّ فيه المعاطاة . ولعلّها تلزم في بعض الفروض .
ويشترط فيه الإيجاب ك : كفلت لك بدن فلان ، ونحوه ك : ضمنت لك إحضاره ، أو : التزمت بإحضاره وأنا كفيل ، والقبول على الفور ، وكونهما بالعربية من كاملين
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الكفالة ج 14 ص 387 .
( 2 و 3 ) يوسف : 66 و 78 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب أحكام الضمان ج 13 ص 154 .
( 5 ) منهم المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في الكفالة ج 9 ص 314 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية : في الكفالة ج 4 ص 151 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في الكفالة ج 21 ص 62 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في الكفالة ج 2 ص 566 .