تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
وجازت بلفظ الحوالة لاشتراكهما في المقصود ، وهو استحقاق المطالبة . ولو انعكس الفرض ، فإن شرطنا الشغل فهو اقتراضٌ ،
شرح
أحكامها ) كما في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » ومعناه أنّه لو قال صاحب الدَين لمن لا دين له عليه : قد أحلتك بالدَين الّذي لي على فلان كان ذلك وكالة عبّر عنها بلفظ الحوالة ، فلو مات المحيل بطلت وكان لورثته المطالبة بالمال ، وكذا لو جنّ كان للحاكم المطالبة بالمال . قوله : ( وجازت بلفظ الحوالة لاشتراكهما في المقصود ، وهو استحقاق المطالبة ) أي جازت الوكالة بلفظ الحوالة لاشتراكهما في المقصود من الوكالة ، فيكون حينئذ العقد بالمجاز ، ولا يمتنع ذلك خصوصاً في العقد الجائز ، ولا ريب أنّهما لا يشتركان في المقصود من الحوالة .[ في إحالة المشغولة ذمّته على البريء ] قوله : ( ولو انعكس الفرض ، فإن شرطنا الشغل فهو اقتراضٌ ) أي أحال مشغول الذمّة على البريء بلفظ الحوالة ، فإن شرطنا شغل ذمّة المحال عليه في الحوالة ولم يكن المحال عليه مشغول الذمّة كما هو المفروض كان ذلك اقتراضاً ، ولا يكون حوالة لفقد شرطها ، ولا ضماناً لعدم لفظه ، ولأنّه لو جعل ضماناً لم يكن الشغل شرطاً ويرجع الفرع على أصله بالإبطال ، فعلى هذا يكون الصادر من المحيل استدعاء الاقتراض ، إذ لا أقرب إلى الحوالة حينئذ من معنى الاقتراض ، ويكون الصادر من المحال عليه قبوله ، ولا يلزم القبول إذ لا يجب الوفاء بالوعد . وإن لم
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الحوالة ج 14 ص 488 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في الحوالة ج 2 ص 577 . ( 3 ) جامع المقاصد : في الحوالة ج 5 ص 383 .
مفتاح الكرامة — صفحة 561 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي