الرابع : لو أحال البريء على مشغول الذمّة فهي وكالة تثبت فيها أحكامها ،
شرح
الحقّان أو لا ، وعلى التجانس إمّا أن يكون ربويّين أو لا ، ومضروب الثلاثة في الأربعة اثنا عشر .
والحاصل : أنّه مع التأجيل فيهما وتوافق الأجلين تصحّ الحوالة قطعاً كما في « التذكرة ( 1 ) » . قلت : ولا بحث فيها عند مَن يجعلها اعتياضاً ، وأمّا عند مَن جعلها استيفاءً فلم تحصل حقيقته هنا إلاّ أن يقول بصدقه بمجرّد الانتقال وإن تأخّر القبض وإن اختلفا في التأجيل صحّت عندنا أيضاً كما في « التذكرة ( 2 ) » . قلت : إن كان الحقّ المحال به حالاًّ والمحال عليه مؤجّلاً مع اتّفاق الجنس فعلى الاعتياض يحتمل البطلان ومع اختلافه يصحّ ، وكذلك الحال في العكس . ولو كانا حالّين متّفقي الجنس فشرطا الأجل ، فعلى المعاوضة يحتمل البطلان وعلى الاستيفاء ما تقدّم . وإن كانا غير ربويّين فعلى المعاوضة يصحّ وعلى الاستيفاء ما تقدّم . وهناك أقسام اُخر بالنسبة إلى تساوي أجلَي الحقّين واختلافهما ، والبحث فيهما ما تقدّم ( 3 ) .
فرع كثير الوقوع ، وهو : أنّه لو شرط المحتال الرجوع على المحيل مع تعذّر الاستيفاء فالوجه بطلان الشرط ، وفي بطلان الحوالة حينئذ إشكال كما في « التحرير ( 4 ) » وكذا « التذكرة ( 5 ) » ولعلّ الأصحّ بطلان الشرط والعقد .[ في إحالة الفارغ على مشغول الذمّة ]
قوله : ( لو أحال البريء على مشغول الذمّة فهي وكالة تثبت فيها
هامش
( 1 و 2 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في الحوالة ج 14 ص 458 و 461 .
( 3 ) تقدّم في ص 553 - 554 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في الحوالة ج 2 ص 579 .