الثالث : لو شرط في الحوالة القبض بعد شهر مثلاً فالأقرب الصحّة وإن كان حالاًّ .
شرح
وفصّل الشهيد فقال : يضمن إن كان المقبوض من جنس الحقّ ( 1 ) .[ في ما شرط في الحوالة القبض بعد مدّة ]
قوله : ( الثالث : لو شرط في الحوالة القبض بعد شهر فالأقرب الصحّة وإن كان حالاًّ ) أي وإن كان الحقّ المشروط قبضه حالاًّ كما في « التحرير ( 2 ) والإيضاح ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) والتذكرة » وظاهر الأخير الإجماع عليه ، قال : لو كان الدَينان حالّين فشرط في الحوالة أنّ المحتال يقبض حقّه أو بعضه بعد شهر صحّ عندنا ، خلافاً لأحمد لعموم قولهم ( عليهم السلام ) : « المؤمنون عند شروطهم » ( 5 ) ولأنّ مبنى الحوالة على الإرفاق ، وهذا مناسب لمقتضى العقد ( 6 ) .
وتوجيه الصحّة في « الإيضاح » بكون الشرط سائغاً ، يريد به أنّه غير مناف لمقتضى العقد ، فليس في معنى المصادرة .
ووجه غير الأقرب أنّ الحوالة إنّما هي لما عليه وهو حالّ . وفيه : أنّ حلوله لا ينافي اشتراط الأجل .
وأقسام المسألة بالنسبة إلى الحلول والتأجيل أربعة ، وعليها إمّا أن يتجانس
هامش
( 1 ) الحاشية النجّارية : في الحوالة ص 80 س 8 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 2 ) تحرير الأحكام : في الحوالة ج 2 ص 576 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في الحوالة ج 2 ص 97 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الحوالة ج 5 ص 383 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المهور ح 4 ج 15 ص 30 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الحوالة ج 14 ص 459 .