تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
وإن تلف احتُمل عدم الضمان ، لأنّ الوكيل أمين ، وثبوته لأنّ الأصل ضمان مال الغير في يد آخر ، ولا يلزم من تصديقه في نفي الحوالة تصديقه في إثبات الوكالة ليسقط عنه الضمان .
شرح
مقاصّة . ثمّ قال : وعلى كلّ حال فما قرّبه المصنّف هو المختار ( 1 ) . هذا وفي « المبسوط ( 2 ) » : « صرف إليه » في مكان « ملكه » . قوله : ( وإن تلف احتُمل عدم الضمان لأنّ الوكيل أمين ، وثبوته لأنّ الأصل ضمان مال الغير في يد آخر ، ولا يلزم من تصديقه في نفي الحوالة تصديقه في إثبات الوكالة ليسقط عنه الضمان ) يريد أنّ المستحقّ الّذي قبض المال وحلف على نفي الحوالة ثمّ إنّ المال تلف في يده فإنّه يحتمل عدم ضمانه له ، لأنّه وكيلٌ ثبتت وكالته بحلفه على نفي حوالته ، لأنّ الحال دائر باعترافهما بين الحوالة والوكالة ، فإذا بطلت إحداهما تعيّنت الاُخرى . فإذا ثبت أنّه وكيل وهي الصغرى ثبتت الكبرى وهي كلّ وكيل أمين فلا يضمن . وهو خيرة « المبسوط 3 » . ويحتمل ثبوت الضمان ، لأنّ الأصل ضمان مال الغير ، ولا يلزم من تصديق المستحقّ في نفي الحوالة بيمينه تصديقه في إثبات الوكالة ، لأنّه قد تقرّر عندهم أنّ اليمين لنفي شيء لا تكون لإثبات شيء آخر ، كما لو أقرّ الوكيل بالبيع وقبض الثمن بهما وأنكر الموكّل القبض فإنّ الوكيل يحلف لاستئمانه ، فلو خرج المبيع مستحقّاً ورجع المشتري على الوكيل بالثمن لعدم ثبوت وكالته به عنده لم يرجع الوكيل على الموكّل ، لأنّ اليمين كانت لدفع الغرم لا لإثبات المال على الموكّل ، فالقول الآن قول الموكّل بيمينه . وقد قوّى المحقّق الثاني 4 الاحتمال الثاني وضعّف الأوّل .
هامش
( 1 و 4 ) جامع المقاصد : في الحوالة ج 5 ص 382 . ( 2 و 3 ) المبسوط : في أحكام الحوالة ج 2 ص 316 .