تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
وليس للمستحقّ القبض ، لأنّ إنكار الوكالة يتضمّن العزل ، وإن كان قبض فالأقرب أنّه يتملّكه ، لأنّه جنس حقّه وصاحبه يزعم أنّه ملّكه .
شرح
قوله : ( وليس للمستحقّ القبض ، لأنّ إنكار الوكالة يتضمّن العزل ) أي لو كان وكيلاً ، لكنّ المصنّف في باب الوكالة ( 1 ) تأمّل في كون إنكارها عزلاً . وقال في « جامع المقاصد » هناك : إنّه ليس عزلاً على الأصحّ ( 2 ) . قوله : ( وإن كان قبض فالأقرب أنّه يتملّكه ، لأنّه جنس حقّه وصاحبه يزعم أنّه ملّكه ) فلا أقلّ من أن يكون ذلك إذناً في التملّك . قال الشهيد في « حواشيه » : قوله « يتملّكه » يحتمل معنيين ، أحدهما : الملك القهري لزعم صاحبه ذلك وهو من جنس الحقّ ، فهو في قوّة التعيين بجهة مخصوصة من جهات القضاء ، فعلى هذا لا يحتاج إلى أمر آخر . الثاني : جواز الملك ، ويتوقّف حقيقة الملك على أحد أمرين إمّا إنشاء المديون تعييناً كقوله : خذ ما في يدك ، وإمّا مماطلته بدفع غيره فيختار أخذه قصاصاً ، لكن على الأوّل يدخل في ملكه قهراً وعلى الثاني يتوقّف على الاختيار ، فله ردّه والمطالبة بالبدل إلاّ أن يشاء المديون تعيينها ( 3 ) . وقال في « جامع المقاصد » : عندي أنّ الثاني بعيد ، إذ المتبادر من كلام المصنّف تملّكه من غير توقّف على شيء آخر فإمّا أن يجعل زعم المديون بمنزلة التعيين إن لم يكن أقوى فيملكه بالقبض على طريق القهر أو يجعل ادّعاء الحوالة المتضمّنة لبراءة ذمّته بحيث لا يستحقّ عليه المطالبة بعدُ مماطلةً ، حيث إنّها أقوى من المماطلة ، إذ منكر الدَين مماطل وزيادة ، فيسوغ له الأخذ
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : في الوكالة ج 2 ص 365 . ( 2 ) جامع المقاصد : في الوكالة ج 8 ص 284 . ( 3 ) الحاشية النجّارية : في الحوالة ص 80 س 9 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .