ولو لم يتّفقا على جريان اللفظ بل قال المستحقّ : أحلتني ، وقال المديون : وكّلتك في استيفاء دَيني صدّق المديون ، فإن لم يكن قبض فليس له ذلك لانعزاله بإنكاره الوكالة ، وله مطالبة المديون بالمال لئلاّ يضيع حقّه ،
شرح
الوكالة أو ادّعاها المحتال وادّعى المحيل قصد الوكالة ، وحينئذ فلا إشكال ، لكنّه يدفعه التصريح في التذكرة في بيان العكس بما عرفت ، وكذا التحرير فتأمّل .
قوله : ( ولو لم يتّفقا على جريان اللفظ بل قال المستحقّ : أحلتني ، وقال المديون : وكّلتك في استيفاء دَيني صدّق المديون ) كما في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) » وفيه : أنّه لا خلاف فيه ، لأنّ الأصل عدم الحوالة واستمرار حقّ القابض على المديون واستمرار حقّ المديون على الثالث ، ولا يعارض أصل عدم الحوالة أصل عدم الوكالة .
وتظهر فائدة هذا فيما إذا كان الثمن باقياً وأراد الإبدال أو أراد التأخير للدفع إلى بلد الدَين إذا كانا في غيره ولم يشترط الأداء في غيره .
قوله : ( فإن لم يكن قبض فليس له ذلك لانعزاله بإنكاره الوكالة ، وله مطالبة المديون بالمال لئلاّ يضيع حقّه ) أمّا انعزاله بإنكاره الوكالة فقد وافقه عليه في « جامع المقاصد ( 4 ) » وفيه تأمّل مع إصرار المديون على دعواها ، بل احتمل في الأخير في باب الوكالة ( 5 ) أنّه لو عزل نفسه في حضرة الموكّل ولم يرض
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الحوالة ج 14 ص 476 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام الحوالة ج 2 ص 581 .
( 3 ) المبسوط : في أحكام الحوالة ج 2 ص 315 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الحوالة ج 5 ص 380 .
( 5 ) المصدر السابق : في الوكالة ج 8 ص 276 - 277 .