شرح
في « الشرائع ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) والمسالك ( 6 ) ومجمع
البرهان ( 7 ) وشرح الإرشاد ( 8 ) » لفخر الإسلام ، وفيه الإجماع على بطلان الحوالة فيما إذا أحال البائع أجنبيّاً وظهر فساد البيع .
والمراد بالصورتين والموضعين فيما عبّر فيه بذلك ما إذا أحال المشتري البائع وما إذا أحال البائع أجنبيّاً .
وقد وجّهوه بأنّ صحّة الحوالة فرع ثبوت الثمن للبائع على التقديرين فإذا تبيّن بطلان البيع من أصله ظهر عدم استحقاق البائع الثمن في نفس الأمر في ذمّة المشتري .
قلت : إذا جازت الحوالة على البريء لم يتّجه هذا التوجيه في الصورة الثانية . نعم يتّجه في الاُولى ، لأنّ من شرطها أن يكون المحيل مشغول الذمّة ، فالوجه فيه بعد الإجماع المنقول أنّه إنّما أحاله على الثمن الّذي في ذمّة المشتري باعتقاد ذلك ، مع أنّه لا شغل في نفس الأمر والواقع ، فلم تقع الحوالة موقعها ، بخلاف صورة طريان الفسخ فإنّ الشغل ثابت حين العقد ، والدوام غير شرط ، فتأمّل ولا تغفل عمّا ذكرناه في وجه احتمال عدم القرب في المسألة السابقة . ولا يخفى أنّ الحوالة وقعت في نفسها باطلة لا أنّها بطلت بظهور بطلان البيع كما هو ظاهر العبارات ، ولهذا قال في « جامع المقاصد » : قد كان الأحسن أن يقول : ولو فسد البيع فالحوالة باطلة 9 ، والأمر في ذلك سهل .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في أحكام الحوالة ج 2 ص 114 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الحوالة ج 14 ص 467 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام الحوالة ج 2 ص 581 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في الحوالة ج 1 ص 403 .
( 5 و 9 ) جامع المقاصد : في الحوالة ج 5 ص 372 .
( 6 ) مسالك الأفها م : في أحكام الحوالة ج 4 ص 233 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الحوالة ج 9 ص 313 .
( 8 ) شرح الإرشاد للنيلي : في الحوالة ص 56 س 32 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .