وليس للمتبايعَين إقامتها لتكذيبها بالمبايعة ، إلاّ مع إمكان الجمع كادّعاء البائع عتق وكيله وادّعاء المشتري عتق البائع مع جهله . ولو فقدت البيّنة فلهما إحلافه على نفي العلم فيأخذ المال من المشتري ،
شرح
قوله : ( وليس للمتبايعَين إقامتها لتكذيبها بالمبايعة ) كما في « المبسوط ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » ومعناه أنّه ليس للمتبايعين إقامتها بالحرّية ولا تسمع منهما ، لأنّهما قد كذّباها بالتبايع ، إذ بيع أحدهما وشراء الآخر قاضيان بالاعتراف بالرقّية ، وقد أجمعوا على أنّ كلّ من كذّب بيّنته بقول أو فعل لا تسمع منه إقامتها لكنّه ينتفع بها العبد إذا أقاماها أو أقامها أحدهما .
قوله : ( إلاّ مع إمكان الجمع كادّعاء البائع عتق وكيله وادّعاء المشتري عتق البائع مع جهله ) هذا جعله في « التذكرة » احتمالاً ، قال : ويحتمل أن يقيما ها إذا أظهرا عذراً بأن يكون البائع قد وكّل بالعتق وصادف البيع العبد معتوقاً فإنّ للبائع هنا إقامة البيّنة حيث لم يكن في إقامتها تكذيب . وكذا لو ادّعى المشتري عتق البائع وجهله أي ثمّ تجدّد العلم بعد البيع 5 . وبه جزم هنا وفي « جامع المقاصد 6 » . ولم يذكر في المبسوط والتحرير ، ولعلّ الأولى ذِكره ، إذ لو كان
الأمر كذلك لا سبيل إلى ذلك إلاّ ذلك .
قوله : ( ولو فُقدت البيّنة فلهما إحلافه على نفي العلم فيأخذ المال من المشتري ) قال في « التذكرة » : وإن لم يكن بيّنة لم يلتفت إلى تصادقهما في حقّ المحتال كما لو باع المشتري العبد ثمّ اعترف هو وبائعه أنّه كان حرّاً لم يقبل
هامش
( 1 ) المبسوط : في أحكام الحوالة ج 2 ص 314 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام الحوالة ج 2 ص 580 .
( 3 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الحوالة ج 14 ص 474 .
( 4 و 6 ) جامع المقاصد : في الحوالة ج 5 ص 373 و 374 .