ويُعلم باختباره بما يناسبه من التصرّفات ، فإن عُرف منه جودة المعاملة وعدم المغابنة إن كان تاجراً والمحافظة على ما يتكسّب به والملازمة إن كان صانعاً وأشباه ذلك في الذكر ، والاستغزال والاستنساج في
الاُنثى - إن كانت من أهلهما - وأشباهه حُكم بالرشد ،
شرح
دليل . وروي عن ابن عبّاس أنّه قال في قوله تعالى : ( فإن آنستم منهم رشداً ) هو أن يبلغ ذا وقار وحلم وعقل ( 1 ) . ويدلّ أيضاً على ذلك قوله تعالى : ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) ( 2 ) والفاسق سفيه ، والأخبار الّتي تفرّدنا بروايتها كثيرة في هذا المعنى ( 3 ) ، انتهى . ونحوه ما في « الغنية ( 4 ) » مع زيادة دعوى الإجماع ، ولم يستدلّ الراوندي . وقد يستدلّ لهم بالأصل والاحتياط . وقد يستدلّ له بخبر أبي الجارود كما يأتي ( 5 ) . وليست هذه الأدلّة بتلك المكانة من الضعف كما قد يظنّ . ولذا تردّد المحقّق في كتابيه ( 6 ) ، وقد توجّه الجماعة ( 7 ) لردّها وبيان حالها .[ في ثبوت الرشد بالاختبار ]
قوله : ( ويُعلم باختباره بما يناسبه من التصرّفات ، فإن عُرف منه
هامش
( 1 ) الدرّ المنثور : في تفسير سورة النساء الآية 6 ج 2 ص 121 ، والمجموع : ج 13 ص 368 .
( 2 ) النساء : 5 .
( 3 ) الخلاف : في الحجر ج 3 ص 284 مسألة 3 .
( 4 ) غنية النزوع : في الحجر ص 252 .
( 5 ) سيأتي في ص 55 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في الحجر ج 2 ص 100 ، المختصر النافع : في الحجر ص 140 .
( 7 ) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في الحجر ، في أسباب الحجر ج 9 ص 195 - 198 ، والسيّد الطباطبائي في رياض المسائل : في الحجر ، في الرشد ج 8 ص 558 - 560 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في الحجر ، في موجبات الحجر ج 4 ص 149 .