والحوالة بما لا مثل له ،
شرح
كما تصحّ الحوالة الاُولى لاجتماع شرائط الصحّة تصحّ الثانية كذلك ، ومتى أحال المحال عليه برئ كالأوّل ، وهكذا لو تعدّد . وهو المراد بالترامي كأن أحال المديون زيداً على عمرو ثمّ أحال عمرو زيداً على بكر ، ثمّ أحال بكر زيداً على خالد . وهكذا . ودورها بأن يحيل المحال عليه في بعض المراتب على المحيل الأوّل بأن تكون ذمّته مشغولة لمن أحال عليه أو بريئة على المختار ، وفي الصورتين المحتال متّحد وإنّما تعدّد المحيل والمحال عليه . وفي « جامع المقاصد » أنّ الترامي وقوع الحوالة من المحال عليه على آخر من غير تقييد بغاية مخصوصة ( 1 ) . وفي « مجمع البرهان » أنّ الترامي إلى غاية ( 2 ) ، فتأمّل .
وليعلم أنّه يصحّ ترامي الكفالة دون دورها ، لأنّ حضور المكفول يبطل ما تأخّر منها .[ حكم الحوالة بالقيمي وبالثمن في الخيار ]
قوله : ( والحوالة بما لا مثل له ) يشير بذلك إلى خلاف الشيخ في « المبسوط ( 3 ) » وابن حمزة في « الوسيلة ( 4 ) » ولا ثالث لهما فيما أجد ، فنسبته إلى الشيخ وجماعة من جماعة ( 5 ) لم تصادف محزّها . قال في « المبسوط » : إنّما تصحّ في
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الحوالة ج 5 ص 362 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الحوالة ج 9 ص 311 .
( 3 ) المبسوط : في الحوالة ج 2 ص 312 .
( 4 ) الوسيلة : في الحوالة ص 282 .
( 5 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في شروط الحوالة ج 4 ص 218 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في الحوالة ج 21 ص 54 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في الحوالة ج 8 ص 590 .