شرح
والروضة ( 1 ) ومجمع البرهان ( 2 ) والمفاتيح ( 3 ) » عملاً بأصالة الجواز الناشئة من العموم
والإطلاق ، وفحوى ما دلّ على جوازها على البريء ، فعلى مَن عليه بالمخالف أولى . وضرر التسلّط مدفوع باعتبارنا رضا المحال عليه مطلقاً أو في خصوص ما نحن فيه كما في « المختلف ( 4 ) » فإذا رضي أن يدفع من غير الجنس الّذي عليه فلا مانع أصلاً .
والمخالف الشيخ في « المبسوط ( 5 ) » في أوّل الباب وابن حمزة ( 6 ) والسيّد حمزة
ابن زهرة ( 7 ) والقاضي فيما حكي ( 8 ) عنه فاعتبروا اتّفاق الحقّين في الجنس والنوع والصفة . وهو ظاهر « النافع ( 9 ) » ونحوه ( 10 ) ممّا عرّفت فيه الحوالة بتحويل المال من ذمّة إلى ذمّة مشغولة بمثله ، إذ المخالف ليس مثلاً . وقال في « التذكرة ( 11 ) » : من مشاهير الفقهاء وجوب التساوي في الدَينين . . . إلى آخره . وتردّد في « الشرائع ( 12 ) » وكذا « الكفاية ( 13 ) » .
حجّة الشيخ ومَن وافقه أنّ حقيقة الحوالة تحويل ما في ذمّة المحيل إلى ذمّة المحال عليه ، فإذا كان على المحيل دراهم وله على المحال عليه دنانير كيف يصير حقّ المحال على المحال عليه دراهم ولم يقع عقد يوجب ذلك ، فإنّ الحوالة إن كانت
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في الحوالة ج 4 ص 142 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الحوالة ج 9 ص 314 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع : في اشتراط معلومية المال عند المحيل ج 3 ص 149 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في الحوالة ج 6 ص 8 .
( 5 ) المبسوط : في الحوالة ج 2 ص 313 .
( 6 ) الوسيلة : في الحوالة ص 282 .
( 7 ) غنية النزوع : في الحوالة ص 258 .
( 8 ) الحاكي عنه هو العلاّمة في مختلف الشيعة : في الحوالة ج 6 ص 8 .
( 9 ) المختصر النافع : في الحوالة ص 142 .
( 10 ) كالجامع للشرائع : في الحوالة ص 304 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : في تساوي الجنسين ج 14 ص 454 .
( 12 ) شرائع الإسلام : في الحوالة ج 2 ص 113 .
( 13 ) كفاية الأحكام : في الحوالة ج 1 ص 598 .