ويتحوّل حقّه إلى ذمّة المُحال عليه ، ويبرأ المُحال عليه عن دَين المحيل .
شرح
آخرين ضعيفين ( 1 ) في الرجل يحيل الرجل بمال كان له على رجل ، فيقول له الّذي احتال : برئت من مالي عليك ، قال : إذا أبرأه فليس له أن يرجع عليه ، وإن لم يبرئه فله أن يرجع على الّذي أحاله .
وقد حملت تارةً ( 2 ) على التقية من الحسن البصري ، واُخرى ( 3 ) على السلب الكلّي
والإيجاب الجزئي ، فيكون المراد في الإيجاب أنّ له أن يرجع إليه في بعض الأحيان ، وهو ما إذا ظهر إعسار المحال عليه حال الحوالة مع جهل المحتال بحاله ، وفيه نظر ظاهر ، واُخرى ( 4 ) على أنّ الإبراء كناية عن قبول المحتال الحوالة ، فمعنى قوله « برئت من مالي عليك » : أنّي رضيت بالحوالة الموجبة للتحويل فبرئت أنت ، فكنّى عن الملزوم باللازم ، وهكذا القول في قوله « ولو لم يبرئه فله أن يرجع » لأنّ العقد بدون رضاه غير لازم فله أن يرجع . وحملت في « التذكرة » على ما إذا شرط المحيل البراءة ، قال : فإنّه يستفيد بذلك عدم الرجوع لو ظهر إفلاس المحال عليه ( 5 ) . ونِعم ما قال المقدّس الأردبيلي ( 6 ) وغيره ( 7 ) لمّا كانت غير صحيحة ومخالفة للإجماع على أنّها ناقلة ومخالفة للأخبار الاُخر الصريحة في عدم الرجوع بعد الرضا كخبر عقبة فلا بدّ من تأويلها وإن بعَد .
قوله : ( ويتحوّل حقّه إلى ذمّة المُحال عليه ، ويبرأ المُحال عليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أحكام الضمان ح 2 ج 13 ص 158 .
( 2 ) كما في تذكرة الفقهاء : في الحوالة ج 14 ص 441 .
( 3 ) كما في كفاية الأحكام : في الحوالة ج 1 ص 597 .
( 4 ) كما في مسالك الأفهام : في شروط الحوالة ج 4 ص 215 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الحوالة ج 14 ص 441 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الحوالة ج 9 ص 310 .
( 7 ) كالبحراني في الحدائق الناضرة : في الحوالة ج 21 ص 51 .