فإن قبِل لزم ، وليس له الرجوع وإن افتقر .
شرح
نقل . وأوجب داود القبول لقوله ( صلى الله عليه وآله ) فيما حكي : « إذا اُحيل أحدكم على مليّ فليحتل » ( 1 ) وقصور السند يمنع من حمله على الوجوب فليحمل على الإرشاد بل على الاستحباب لما فيه من قضاء حاجة أخيه وإجابته إلى ما يبتغيه . وهذا يرشد إلى أنّها ليست استيفاء وإلاّ لوجب القبول ، إلاّ أن تقول : إنّ وجوب القبول إنّما هو في الأموال الموجودة في الخارج لا في الماهية الكلّية ، فتأمّل .[ فيما لو قبل المحال عليه الحوالة ]
قوله : ( فإن قبِل لزم ) بالنصّ والإجماع كما تقدّم ( 2 ) وانتقل الحقّ إلى ذمّة المحال عليه . وبه قال جميع الفقهاء إلاّ زفر بن الهذيل كما في « الخلاف ( 3 ) » وبلا خلاف إلاّ من زفر كما في « الغنية ( 4 ) » وإجماعاً إلاّ من زفر كما في « المبسوط ( 5 ) والسرائر ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والمسالك ( 8 ) ومجمع البرهان ( 9 ) » .
قوله : ( وليس له الرجوع وإن افتقر ) بلا خلاف بيننا ، وبه نطق خبر عقبة المتقدّم ( 10 ) ذِكره ، وهو المروي عن عليّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كما في « الخلاف 11 » .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى : ج 6 ص 70 .
( 2 ) تقدّم في ص 498 .
( 3 و 11 ) الخلاف : في الحوالة ج 3 ص 306 و 307 مسألة 4 و 5 .
( 4 ) غنية النزوع : في الحوالة ص 258 .
( 5 ) المبسوط : في الحوالة ج 2 ص 313 .
( 6 ) السرائر : في بيان أحكام الحوالة ج 2 ص 79 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في الحوالة ج 14 ص 436 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في شروط الحوالة ج 4 ص 214 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الحوالة وأحكامها ج 9 ص 308 .
( 10 ) تقدّم في ص 506 .