تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
شرح
قلت : أمّا أنّها ليست بيعاً فلإطباق أصحابنا على ذلك كما تقدّم ( 1 ) إلاّ ما يلوح من « المبسوط ( 2 ) » في أثناء كلام له ، وهو مؤوّل ، لأنّه صرّح في عدة مواضع بأنّها ليست بيعاً ، ولأنّها لو كانت بيعاً لجازت بلفظ البيع ولجازت الزيادة والنقصان فيها ولما جازت في النقود إلاّ مع التقابض في المجلس . وأمّا أنّها ليست استيفاء فلأنّها لو كانت استيفاء لقدّر أنّ المحتال استوفى ما كان له على المحيل وأقرضه المحال عليه ، وليس فيها استيفاء ولا إقراض محقّق ، فلا يقدّران . ثمّ إنّها لو كانت استيفاء لوجب قبولها إذا أحاله على مليّ ، والإجماع على خلافه كما يأتي . فلا ريب أنّها ليست استيفاء وإن قوّاه في « التذكرة ( 3 ) » ونسبه الشهيد إلى ظاهر كلام الأصحاب ( 4 ) على أنّه قال في « التذكرة » في آخر مسألة الاختلاف في أنّها استيفاء أو بيع : كلّ هذه الخلافات لا فائدة تحتها ولا دليل عليها ( 5 ) . والمخالف فيما نحن فيه الشيخ في « المبسوط ( 6 ) » في آخر الباب ، وحكاه في « الإيضاح ( 7 ) » عن القاضي وابن حمزة ، ولم نجد ذلك في « الوسيلة ( 8 ) » ولم يحكه والده في « المختلف ( 9 ) » عن أحد غير الشيخ في المبسوط في آخر كلامه ، وكأنّه
هامش
( 1 ) ما تقدّم منه ( رحمه الله ) مختلف في الدلالة على ذلك وعدم دلالته ، ففي ص 498 ذكر ما يؤيّد كونها بيعاً حيث ردّ على دليل المشهور في اعتبار رضا الثلاثة بتعارض أصل بقاء الحقّ في ذمّة المحيل عند عدم رضا المحال عليه مع أصل عدم الاشتراط كما هو الحقّ وقد نبّهنا عليه في الحواشي مراراً نعم أتى بما حكاه صريحاً في ص 495 و 499 . ( 2 و 6 ) المبسوط : في أحكام الحوالة ج 2 ص 316 و 321 . ( 3 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في الحوالة ج 14 ص 432 و 433 . ( 4 ) الحاشية النجّارية : في الحوالة ص 79 س 8 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) . ( 7 ) إيضاح الفوائد : في الحوالة ج 2 ص 93 . ( 8 ) بل وجدناه في الوسيلة ، فراجع الوسيلة : في الحوالة ص 282 . ( 9 ) الموجود في النسخة الموجودة لدينا من المختلف أيضاً هو الحكاية عن القاضي وابن حمزة ، فراجع المختلف : ج 6 ص 8 .