وهي ناقلة ، فيبرأ المحيل عن دَين المحتال وإن لم يبرئه المحتال على رأي ،
شرح
[ في أنّ الحوالة ناقلة ]
قوله : ( وهي ناقلة ، فيبرأ المحيل عن دَين المحتال وإن لم يبرئه المحتال على رأي ) أمّا أنّها ناقلة فقد سمعت ( 1 ) أنّ الإجماع محكيّ على ذلك صريحاً في خمسة مواضع وظاهراً في موضعين ، وبذلك طفحت عباراتهم من غير خلاف بينهم ، ولا يستلزمه ما ستسمعه وإن توهّمه صاحب « التنقيح » كما ستسمع .
وأمّا أنّه يبرأ المحيل من دَين المحتال وإن لم يبرئه فهو الّذي تقتضيه عبارة « المبسوط ( 2 ) والخلاف والغنية ( 3 ) » بل كاد يكون صريحها ، بل نسب ذلك صاحب « السرائر ( 4 ) » إلى الخلاف . وعبارة « المبسوط والغنية » وعبارة الخلاف من دون تفاوت . قال في « الخلاف » : إذا أحال رجل على رجل بالحقّ وقبِل الحوالة وصحّت
تحوّل الحقّ من ذمّة المحيل إلى ذمّة المحال عليه . دليلنا أنّ الحوالة مشتقّة من التحويل ، فينبغي أن يعطى اللفظ حقّه من الاشتقاق ، وبه قال جميع الفقهاء إلاّ زفر بن الهذيل فإنّه قال : لا يتحوّل الحقّ عن ذمّته . وقال أيضاً : إذا انتقل الحقّ بحوالة صحيحة فإنّه لا يعود عليه سواء بقي المحال عليه على غناه . . . إلى آخره ( 5 ) . فما في « المختلف » من أنّه لم يتعرّض في الخلاف والمبسوط لذلك ( 6 ) لعلّه لم يصادف محزّه .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 501 .
( 2 ) المبسوط : في أحكام الحوالة ج 2 ص 313 .
( 3 ) غنية النزوع : في الحوالة ص 258 .
( 4 ) السرائر : في بيان أحكام الحوالة ج 2 ص 81 .
( 5 ) الخلاف : في الحوالة ج 3 ص 306 - 307 مسألة 4 و 5 .
( 6 ) مختلف الشيعة : في الحوالة ج 6 ص 5 .