شرح
ينشأ من زوال الضرر ، ومن ثبوت الرجوع قبله فيستصحب . وهذا هو الأظهر
من إطلاق النصّ ( 1 ) والفتوى . وهو خيرة « جامع المقاصد ( 2 ) والمسالك ( 3 )
والروضة ( 4 ) والكفاية ( 5 ) والرياض ( 6 ) » لأنّ الموجب للرجوع ليس هو الإعسار
على الإطلاق ليزول بزواله بل هو الإعسار وقت العقد ، وهذا لم ينتف ولم
يزل ، فيثبت حكمه . وفيه نظر ظاهر ، لأنّ الإعسار وقت العقد قد انتفى
لانتفاء الضرر ، لأنّه هو السبب في ذلك قطعاً ، وليس الإعسار وقت العقد
موجباً للخيار من حيث هو إعسار كذلك حتّى يكون حكمة بل هو معلّل .
ومنه يعلم قوّة ما حقّقه في « الإيضاح » قال : والتحقيق أنّه يبنى على أنّ
علل الشرع هل هي معرّفات أو علل حقيقة ؟ وعلى الثاني هل الباقي
مستغن عن المؤثّر أو محتاج ( 7 ) ؟ ومراده أنّه إذا استغنى الباقي عن المؤثّر
أو قلنا العلل معرّفات ثبت الخيار ، وإن قلنا إنّه يحتاج إلى المؤثّر زال الخيار
لزوال العلّة ، وقد عرفت الحال . ولم يرجّح في « التذكرة ( 8 ) » ولا في
« الحواشي ( 9 ) » . وفي الأخير : إذا قلنا بالخيار كان على الفور . قلت :
فيه نظر كما في نظائره .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أحكام الضمان ح 1 و 3 ج 13 ص 158 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الحوالة ج 5 ص 360 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في شروط الحوالة ج 4 ص 217 .
( 4 ) الروضة البهية : في الحوالة ج 4 ص 137 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في الحوالة ج 1 ص 598 .
( 6 ) رياض المسائل : في الحوالة ج 8 ص 596 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : في الحوالة ج 2 ص 92 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في الحوالة ج 14 ص 440 .
( 9 ) لم نعثر عليه في الحاشية المنسوبة إليه أمّا سائر حواشيه فلا يوجد لدينا .