ولا يجب قبولها وإن كانت على مليّ ،
شرح
في « جامع المقاصد ( 1 ) » متأمّل ، وليس في محلّه . وفي « المفاتيح ( 2 ) » أنّ الأظهر أنّه ضمان . قلت : قد قال المحقّق ( 3 ) والمصنّف وغيرهما ( 4 ) : إنّه أشبه بالضمان ، لاقتضائه نقل المال من ذمّة مشغولة إلى ذمّة بريئة وكأنّ المحال عليه لقبوله ضامن لدَين المحتال على المحيل .
قال في « المسالك » : ولكنّه بهذا الشبه لا يخرج عن الحوالة قطعاً فتلحقه
أحكامها ( 5 ) . وهذه الكلمة تجري مجرى الإجماع ممّن يعمل بالظنون ، وقوله « تلحقه أحكامها » فيه أنّه ينبغي على ما سلف له أنّه لا يعتبر فيها رضا المحيل . نعم له الرجوع مع الإذن كما في الضمان ، فليتأمل وليلحظ ما تقدّم ( 6 ) ويعتبر رضا المحال عليه قطعاً كما تقدّم 7 .[ في أنّه لا يجب على المحال عليه القبول ]
قوله : ( ولا يجب قبولها وإن كانت على مليّ ) بلا خلاف إلاّ من داود ( 7 ) ، وقد سمعت الإجماعات المحكية على اشتراط رضاه - أي المحتال - مضافاً إلى الأصل وفقد المانع والدليل ، لأنّ الواجب قبوله أداء الدَين ، وليست أداءً وإنّما هي
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الحوالة ج 5 ص 359 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : في اشتراط ملاءة المحال عليه . . . ج 3 ص 149 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في الحوالة ج 2 ص 113 .
( 4 ) كإيضاح الفوائد : في الحوالة ج 2 ص 92 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في شروط الحوالة ج 4 ص 215 - 216 .
( 6 و 7 ) تقدّما في ص 497 - 500 .
( 7 ) المجموع : في الحوالة ج 13 ص 432 .