ولزوم الدَين وكونه صائراً إليه ،
شرح
وفي « مجمع البرهان » لعلّه لا خلاف في الاشتراط هنا ( 1 ) . وفي « جامع المقاصد ( 2 ) والكفاية ( 3 ) » أنّ المشهور اشتراط علمهم بالقدر .
قلت : لم نجد المخالف ، وإنّما احتملت الصحّة مع الجهل في « التذكرة ( 4 ) والمسالك ( 5 ) ومجمع البرهان ( 6 ) » احتمالاً ، إلاّ أن تقول : إنّ الخلاف يفهم من « الوسيلة ( 7 ) والغنية ( 8 ) » وغيرها 9 حيث لم يذكر هذا الشرط فيها مع ذِكر غيره من الشروط ، فتأمّل ، إذ لعلّ تركهم له لمكان ظهوره كالبلوغ والرشد .
والوجه في هذا الشرط أنّه لو أحاله بما له من الدَين ولا يعرف قدره كان فيه من الغرر ما لا يخفى لعدم العلم بالمأخوذ والمعطى فلا تصحّ ، وأنّ الحوالة إن كانت اعتياضاً فلا يصحّ على المجهول كما لا يصحّ بيعه ، وإن كانت استيفاءً فإنّما يمكن استيفاء المعلوم . ووجه احتمال الصحّة أنّها كالضمان فيلزم ما تقوم به البيّنة ، وهو إنّما يتمّ على الاحتمال الثاني - أعني الاستيفاء - وحمله على الضمان لا يتّجه ،
لأنّه مبنيّ على الإرفاق والمسامحة والغرامة .[ في اشتراط ثبوت المال في ذمّة المحيل ]
قوله : ( ولزوم الدَين أو كونه صائراً إليه ) يريد أنّه يشترط أن يكون
هامش
( 1 و 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الحوالة ج 9 ص 309 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الحوالة ج 5 ص 358 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في الحوالة ج 1 ص 598 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الرضا بالحوالة ج 14 ص 453 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في شروط الحوالة ج 4 ص 218 .
( 7 ) الوسيلة : في الحوالة ص 282 .
( 8 ) غنية النزوع : في الحوالة ص 257 . ( 9 ) كالمراسم : في الحوالة ص 201 .