تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
شرح
بإعساره فإنّ له فسخ الضمان حينئذ ، ويرجع على المضمون عنه ، فشهادة الأصيل تدفع عنه عود الحقّ إلى ذمّته . ومنها أن يكون الضامن قد صالح على أقلّ من الحقّ فيكون رجوعه إنّما هو بذلك المصالح به فيقلّ ما يؤدّيه عن أصل الحقّ لو ثبت الأداء على هذا الوجه . وقال جماعة ( 1 ) : في هذا نظر ، إذ يكفي لعدم وجوب الزائد إقرار الضامن بذلك ولا حاجة إلى الثبوت ظاهراً ، فتندفع التهمة فتقبل الشهادة . ومنها أن يكون قد تجدّد الحجر عليه للفلس ، والمضمون عنه أحد غرمائه ، فإنّه بثبوت الأداء تقلّ الغرماء فيزداد ما يضرب به . وقال جماعة : لا فرق في هذه الصورة والاُولى بين كون الضامن متبرّعاً وبسؤال ، لأنّ فسخ الضمان يوجب العود على المديون على التقديرين ومع الإفلاس ظاهر . قلت : ليس فيه من الظهور شيء ، لأنّ توفير مال المفلّس بشهادته وازدياد ما يضرب به إنّما يتحقّق وينفعه إذا تبرّع الضامن ، أمّا في حال السؤال فإنّ شهادته تضرّه كما إذا كان له على الضامن مائة ولزيد مائة والمال المضمون خمسون ومال المفلّس خمسون ، فإنّه لو قبلت شهادته صار مال المفلّس مائة وليس للمضمون عنه إلاّ الخمسون الّتي في ذمّته ، وأمّا إذا ردّت شهادته فإنّه يبقى للمضمون عنه خمسة عشر ، لأنّا إذا وزّعنا مال المفلّس وهو الخمسون على مائة المضمون عنه ومائة زيد والخمسين المضمونة يصير لكلّ خمسين عشرة ، فإذا لم تقبل شهادته يكون له عشرون وللمضمون له عشرة ولزيد عشرون ، فإذا استردّ زيد من المضمون عنه نصف ما أخذ المضمون له بقي للمضمون له خمسة عشر ، وإذا قبلت شهادته لم يبق له شيء .
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة البهية : في الضمان ج 4 ص 130 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 350 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في اختلاف الضامن والمضمون له ج 21 ص 43 .